إلى أي جهة امتثلنا ذلك فلما ذكرا ذلك لحسن باشا قال لعلي أغا أنا ما جئت إلى مصر لا عمل لهم على قدر عقولهم وانما السلطان امرني بما أمرت به فان كانوا مطيعين فليمتثلوا الأمر والا فسيلقون وبال عصيانهم وكتب لعلي أغا جوابا بذلك وخلع عليه فروة سمور وسافر من وقته ورجع إلى أصحابه وصحبته شخص من طرف الباشا ولما ذهب إليهم محمد افندي المكتوبجي انعموا عليه واكرموه واعطاه مراد بك خاصة ألف ريال فجعل يثني عليهم ويمدح مكارم اخلاقهم
واستهل شهر صفر الخير اوله يوم الخميس فيه حضرت خزينة حسن باشا من ثغر اسكندرية فدفع باقي النفقة للعسكر والامراء
وفيه وصل الخبر ان الامراء القبالي زحفوا إلى بحري ووصلت اوائلهم إلى بر الجيزة وآخرهم بالرقق وفردوا الكلف على بلاد الجيزة
وفيه طلب إسماعيل بك دراهم سلفة من التجار فاعتذروا بقلة الموجود بأيديهم وأغنياؤهم جلوا إلى الحجاز ولم يدفعوا له شيئا وادعى على تجار البن بمبلغ دراهم باقي حساب من مدته السابقة فصالحوه عنها بأربعة آلاف دينار
وفي يوم الجمعة نودى على المحمدية المقيمين بمصر أنهم يذهبون إلى اسمعيل بك ويقابلونه سواء كان جنديا أو اميرا أو مملوكا ومن تأخر استحق العقوبة وقبض على أنفار منهم وسجنوا بالقلعة وختم على دورهم من جملتهم جعفر كاشف الساكن عند بيت القاضي من ناحية بين القصرين
وفي تلك الليلة أعني ليلة الاحد وقعت حادثة لشخص من الاجناد يقال له اسمعيل كاشف أبو الشراميط بيته في عطفة بخط الخيمية قتله مماليكه وسبب ذلك على ما سمعنا تقصيره في حقهم وفي تصرفه عدة حصص جارية في التزامه فكتب تقاسيطها بتمامها باسم زوجته ولم يكتب لهم شيئا من ذلك وكان جبارا ظالما معدودا في جملة كشاف مراد بك فلما حصلت المناداة على المحمدية ذهب إلى اسمعيل بك وقابله فطرده وأمره