بشيخنا السيد مرتضى لمعرفة سابقة بينهما وكان ذلك في مبادى طنطنة شيخنا المذكور فنوه بشأنه وكان يأتي الى درسه بشيخون فيجلسه بجانبه ويأمر الحاضرين بالاخذ عنه ويجله ويعظمه فراج أمره بذلك فأقام بمصر سنة في وكالة بالجمالية واشتهر ذكره عند كثير من الاعيان بسبب مدح شيخنا المذكور فيه وحثهم على اكرامه فهادوه بالملابس وغيرها ثم عزل على السفر الى نابلس فهرعوا اليه وزودوه بالدراهم واللوازم وأداوت السفر وشيعوه بالاكرام وسافر الى نابلس ثم الى دمشق وأخذ عنه علماؤها واحترموه واعترفوا بفضله
وكان انسانا مجموع الفضائل رأسا في فن الحديث يعرف فيه معرفة جيدة لا نعلم من يدانيه في هذا العصر يعد شيخنا المذكور واسع الاطلاع على متعلقاته مع ما عنده من جودة الحفظ والفهم السريع وادراك المعاني الغريبة وحسن الايراد للمسائل الفقهية والحديثية
ثم عاد الى نابلس وسافر بأهله الى الخليل فأراد ان يسكن بها فلم يصف له الوقت ولم ينتظم له حال لضيق معاش اهل البلد فعاد الى نابلس في شعبان وبها توفي سحر ليلة الاحد سابع عشرين رمضان من السنة مطعونا بعد ان تعلل يوما وليلة ودفن بالزاركية قرب الشيخ السفاريني وتأسف عليه الناس وحزنوا عليه جدا وانقطع الفن من تلك البلاد بموته رحمه الله وعوض في شبابه الجنة ولم يخلف الا ابنة صغيرة وله مؤلفات في فن الحديث
ومات العمدة المبجل الفقيه الوجيه والحبر اللوذعي النبيه السيد نجم الدين بن صالح بن أحمد بن محمد بن صالح بن محمد بن عبد الله التمرتاشي الغزى الحنفي قدم الى مصر في حدود الستين وحضر على مشايخ الوقت وتفقه وقرأ في المعقولات والمنقولات وتضلع ببعض العلوم ثم شغف بأسباب الدنيا وتعاطى بعض التجارات وسافر الى اسلامبول وتداخل في سلك القضاء ورجع الى مصر ومعه نيابة قضاء أبيار بالمنوفية