عن الشيخ حسين المحلاوى واشتهر فضله في ذلك والف فيها رسائل وله في تحويل النقود بعضها الى بعض رسالة نفيسة تدل على براعته وغوصه في علم الحساب وكان له دقائق وجودة استحضار في استخراج المجهولات واعمال الكسورات والقسمة والجذورات وغير ذلك من قسمة المواريث والمناسخات والاعداد الصم والحل والموازين ما انفرد به عن نظائره
وكتب على نسخة الخرشي التي في حوزه حواشي وهوامش مما تلقاه ولخصه من التقارير التي سمعها من افواه اشياخه ما لو جرد لكان حاشية ضخمة في غاية الدقة وكذلك باقي كتبه وله عدة رسائل في فنون شتى وكتب حاشية على شرح العقائد ومات قبل اتمامها كتب منها نيفا وثمانين كراسا
وتلقى عنه كثير من اعيان علماء العصر ولازموا المطالعة عليه مثل العلامة الشيخ محمد الامير والعلامة الشيخ محمد عرفة الدسوقي والمرحوم الشيخ محمد البناني واجتمع بالمرحوم الوالد سنة ست وسبعين واستمر مواظبا لنا في كل يوم وواظب الفقير في اقرائي القرآن وحفظه فأحفظني من شورى الى مريم وينسخ للوالد ما يريد من الكتب الصغيرة الحجم
ولم يزل على حاله معنا في الحب والمودة وحسن العشرة الى آخر يوم من عمره وحضرت عليه في مبادى الحضور الملوى على السلم وشرح السمرقندية في الاستعارات والفاكهي على القطر في دروس حافلة بالازهر والسخاوية والنزهة في الحساب خاصة بالمنزل وكان مهذب الاخلاق جدا متواضعا لا يعرف الكبر ولا التصنع اصلا ويلبس اى شيء كان من الثياب الناعمة والخشنة ويذهب بحماره الى جهة بولاق ويشترى البرسيم ويحمله عليه ويركب فوقه ويحمل طبق العجين الى الفرن على رأسه ويذهب في حوائج اخوانه
ولما بنى محمد بك ابو الذهب مسجده تجاه الازهر تقرر في وظيفة خزن الكتب نيابة عن محمد افندى حافظ مضافة الى وظيفة تدريس مع المشايخ المقررين فلازم