الى مصر لما ظنناه فيك من الانصاف والعدل وان مولانا السلطان أرسلك الى مصر لاقامة الشريعة ومنع الظلم وهذا الفعل لا يجوز ولا يحل بيع الاحرار وأمهات الاولاد ونحو ذلك من الكلام فاغتاظ وأحضر افندى ديوانه وقال اكتب أسماء هؤلاء لارسل الى السلطان واخبره بمعارضتهم لاوامره ثم التفت اليهم وقال أنا أسافر من عندكم والسلطان يرسل لكم خلافي فتنظروا فعله أما كفاكم أني في كل يوم أقتل من عساكرى طائفة على أيسر شيء مراعاة وشفقة ولو كان غيري لنظرتم فعل العسكر في البيوت والاسواق والناس
فقالوا له انما نحن شافعون والواجب علينا قول الحق
وقاموا من عنده وخرجوا وتغير خاطره من ذلك الوقت على شيخ السادات
وفيه قبض اسمعيل كتخدا حسن باشا على الحاج سليمان بن ساسي التاجر وجماعة من طيلون وألزمه بخمسمائة كيس فولول واعتذر بعجزه عن ذلك فلم يقبل ولطمه على وجهه وشدد عليه فراجعوه وتشفعوا فيه الى أن قررها مائة كيس فحلف انه لا يملك الا ثلثمائة فرق بن وليس له غيرها فأرسل وختم عليها في حواصلها واستمر في الاعتقال حتى غلق المائة كيس على نفسه منها خمسون ومثلها على الطولونية وسبب ذلك حادثة ابن عياد لانهم أولاد بلاده
وفي يوم الثلاثاء سابع عشرينه كان خروج المحمل صحبة أمير الحاج محمد بك المبدول بالموكب على العادة ما عدا طائفة الينكجرية والعزب خوفا من اختلاط العثمانية بهم وحضر حسن باشا القبطان الى مدرسة الغورية لاجل الفرجة والمشاهدة ولم يزل جالسا حتى مر الموكب والمحمل
ولما مرت عليه طوائف الاشاير فكانت تقف الطائفة منهم تحت الشباك ويقرأون الفاتحة فيرسل لهم ألف نصف فضة في قرطاس ولما انقضى امر ذلك ركب بجماعة قليلة وازدحمت الناس للفرجة عليه وكان لابسا على