وفيه جاء الخبر عن الامراء ان جماعة من العرب نحو الالف اتفقوا انهم يكبسون عليهم ليلا ويقتلونهم وينهبونهم فذهب رجل من العرب واخبرهم بذلك الاتفاق فأخلوا من خيامهم وركبوا خيولهم وكمنوا بمرآى من وطاقهم فلما جاءت العربان وجدوا الخيام خالية فأشتغلوا بالنهب فكبس عليهم الامراء من كمينهم فلم ينج من العرب الا من طال عمره
وفيه نودى على طائفة النساء ان لا يجلسن على حوانيت الصياغ ولا في الاسواق الا بقدر الحاجة
وفي يوم الاحد عملوا الديوان وقلدوا مراد بك أمير الحاج وسماه حسن باشا محمدا كراهة في اسم مراد بك فصار يكتب في الامضاء محمد بك حسن وكان هذا اليوم هو ثاني يوم ميعاد خروج المحمل من مصر فان معتادة في هذه العصور سابع عشر شوال
وفي يوم الثلاثاء كتبت فرمانات لشيخ العرب أحمد بن حبيب بخفر البرين والموارد من بولاق الى حد دمياط ورشيد على عادة اسلافه وكان ذلك مرفوعا عنهم من أيام علي بك ونودى له بذلك على ساحل بولاق
وفيه أخرجت خبايا وودائع للامراء من بيوتهم الصغار لهم ولاتباعهم وختم ايضا على أماكن وتركت على ما فيها ووقع التفتيش والفحص على غيرها وطلبوا الخفراء فجمعوهم وحبسوهم ليدلوا على الاماكن التي في العطف والحارات وطلبت زوجة ابراهيم بك وحبست في بيت كتخدا الجاويشية هي وضرتها ام مرزوق بك حتى صالحا بجملة من المال والمصاغ خلاف ما أخذ من المستودعات عند الناس وطولبت زليخا زوجة ابراهيم بك بالتاج الجوهر وغيره وطلبت زوجة مراد بك فاختفت وطلب من السيد البكرى ودائع مراد بك فسلمها
وفي يوم الخميس عمل الباشا ديوانا وخلع على علي آغا كتخدا الجاويشية وقلده صنجيقا ودفتردار وشيخ البلد ومشير الدولة فصار