تابع مصطفى بك والفقارية نسبة الى ذي الفقار بك الكبير واول ظهور ذلك من سنة خمسين والف والله اعلم بالحقائق
واتفق ان قاسم بك المذكور انشأ في بيته قاعة جلوس وتأنق في تحسينها وعمل فيها ضيافة لذي الفقار بك أمير الحاج المذكور فاتى عنده وتغدى عنده بطائفة قليلة ثم قال له ذو الفقار بك وانت ايضا تضيفني في غد وجمع ذو الفقار مماليكه في ذلك اليوم صناجق وامراء وااختيارية في الوجاقات وحضر قاسم بك بعشرة من طائفته واثنين خواسك خلفه والسعادة والسراج فدخل عنده في البيت واوصى ذو الفقار أن لا احد يدخل عليهما الا بطلب الى ان فرشوا السماط وجلس صحبته على السماط
فقال قاسم بك حتى الصناجق والاختيارية
فقال ذو الفقار انهم يأكلون بعدنا هؤلاء جميعهم مماليكي عندما اموت يترحمون علي ويدعون لي وانت قاعتك تدعو لك بالرحمة الكونك ضيعت المال في الماء والطين
فعند ذلك تنبه قاسم بك وشرع ينشيء اشراقات كذلك وكانت الفقارية موصوفة بالكثرة والكرم والقاسمية بكثرة المال والبخل
وكان الذي يتميز به احد الفريقين من الآخر اذا ركبوا في المواكب ان يكون بيرق الفقاري ابيض ومزاريقه برمانة وبيرق القاسمية احمر ومزاريقه بجلبة
ولم يزل الحال على ذلك
واستهل القرن الثاني عشر وامراء مصر فقارية وقاسمية فالفقارية ذو الفقار بك ابراهيم بك امير الحاج ودرويش بك واسمعيل بك ومصطفى بك قزلار واحمد بك قزلار بجدة ويوسف بك القرد وسليمان بك بارم ذيله ومرجان جوزبك كان اصله قهوجي السلطان محمد قلدوه صنجقا فقاريا بمصر الجميع تسعة وامير الحاج منهم والقاسمية مراد بك الدفتر دار ومملوكه ايواظ بك وابراهيم بك ابو شنب وقانصوه بك واحمد بك منوفية وعبد الله بك
ونواب مصر من طرف السلطان سليمان بن عثمان في اوائل القرن حسن باشا السلحدار سنة تسع وتسعين والف وسنة مائة