ورؤساؤها ومنهم عبد الحليم بن تيمية وجمع خلقا كثيرا وقصد عانة ولقب بالحاكم
فلما خرج المستنصر وافاه بعانة فانقاد له هذا ودخل تحت طاعته وخاصته فلما قدم المستنصر قصد الحاكم الرحبة وجاء الى عيسى ابن مهنا فكاتب الملك الظاهر فيه فطلبه فقدم الى القاهرة ومعه ولده وجماعته فأكرمه الملك الظاهر وبايعوه بالخلافة كما سبق للمستنصر وأنزله بالبرج الكبير بالقلعة
واستمرت الخلافة بمصر وأقام الحاكم فيها نيفا وأربعين سنة وهذه من مناقب الملك الظاهر
ولما مات الملك الظاهر تولى بعده ابنه الملك السعيد ثم أخوه الملك العادل وكان صغيرا والامر لقلاوون فخلعه واستبد بالملك ولقب بالملك المنصور قلاوون الالفي الصالحي النجمي جد الملوك القلاوونية وهو صاحب الخيرات والبيمارستان المنصوري والمدرسة والقبة التي دفن بها وله فتوحات بسواحل البحر الرومي ومصافات مع التتار وغير ذلك
تولى سنة ثمان وسبعين وستمائة ومات أواخر مدته احدى عشرة سنة
وتولى بعده ابنه الملك الاشرف خليل بن قلاوون وكان بطلا شجاعا ذا همة علية ورياسة مرضية خانه امراؤه وغدروه وقتلوه بترانة جهة البحيرة سنة ثلاث وتسعين وستمائة ونقل لتربته التي أنشأها بالقرب من المشهد النفيسي بجانب مدرسة اخيه الصالح على بن قلاوون
مات في حياة ابيه وكان هو أكبر أولاده مرشحا للسلطنة
ولما مات الاشرف تولى بعده اخوه الملك الناصر محمد بن قلاوون الالفي الصالحي النجمي اقيم في السلطنة وعمره تسع سنين فأقام سنة وخلع بمملوك ابيه زين الدين ( كنبغا ) الملك العادل فثار الامير حسام الدين لاجين المنصوري نائب السلطنة على العادل وتسلطن عوضه ثم ثار عليه طغى وكبرى فقتلاه وقتلا ايضا
واستدعي الناصر من الكرك فقدم واعيد الى السلطنة مرة ثانية فأقام عشر سنين وخمسة اشهر محجورا عليه