شهورا حتى أجلاهم وعمرت بعد ذلك دمياط هذه الموجودة في غير مكانها وكانت تسمى بالمنشية والكامل هذا هو الذي أنشأ قبة الشافعي رضي الله عنه عندما دفن بجواره موتاهم وأنشأ المدرسة الكاملية بين القصرين المعروفة بدار الحديث
الملوك الايوبية
وفي أيام الملك الصالح نجم الدين ايوب بن الكامل حضر الافرنج وملكوا دمياط وزحفوا الى فارسكور واستمر الملك الصالح يحاربهم أربعة عشر شهرا وهو مريض وانحصر جهة الشرق وانشأ المدينة المعروفة بالمنصورة ومات بها سنة سبع وأربعين وستمائة والحرب قائم وأخفت زوجته شجرة الدر موته ودبرت الامور حتى حضر ابنه توران شاه من حصن كيفا وانهزمت الافرنج واسر ملكهم ريدا وكانوا طائفة الفرنسيس والملك الصالح هذا هو أول من اشترى المماليك واتخذ منهم جندا كثيفا وبنى لهم قلعة الروضة واسكنهم بها وسماهم البحرية ومقدمهم االفارس أقطاي
والملك الصالح هو الذي بنى المدارس الصالحية بين القصرين ودفن بقبة بنيت له بجانب المدرستين
ولما انهزم الافرنج ومات الصالح وتملك ابنه توران شاه استوحش من مماليك ابيه واستوحشوا منه فتعصبوا عليه وقتلوه بفارسكور وقلدوا في السلطنة شجرة الدر ثلاثة أشهر ثم خلعت وهي آخر الدولة الايوبية ومدة ولايتهم احدى وثمانون سنة
الملوك التركية
ثم تولى سلطنة مصر عز الدين أيبك التركماني الصالحي سنة ثمان واربعين وستمائة وهو أول الدولة التركية بمصر
ولما قتل ولوا ابنه المظفر علي فلما وقعت حادثة التتار العظمى خلع المظفر وتولى الملك