وفي يوم الاربعاء سادس عشرينه أخرجوا عن النصارى الاقباط بعد ما قرروا عليهم ألف كيس خلاف البراني وقدره مائتان وخمسون كيسا ونزلوا الى بيوتهم بعد العشاء الاخيرة في الفوانيس
وفيه وصل الألفي الصغير وانتشرت خيوله الى بر انبابة فرموا عليهم مدافع من المراكب وبولاق ورفعوا الغلة من الرقع واشيع أن الألفي الكبير وصل الى الشوبك وعثمان بك حسن وصل الى حلوان ورجع ابراهيم بك البرديسي وباقي الامراء الى ناحية بنها بعدما طافوا المنوفية والغربية وقبضوا الكلف والفرد وخروج كثير من العسكر الى معسكرهم ناحية شلقان وما وازاها الى الشرق وخرج أيضا عدة من العسكر الى ناحية طرا والجيزة
وفيه ارسل الألفي الصغير وروقة لشخص من كبار العسكر مقطوع الانف كان من اتباعه حين كان بمصر يطلبه للحضور اليه ويعده بالاكرام وان يكون كما كان في منزلته عنده فأخذ الورقة والرسول الى الباشا فأمر بقتل المرسال وهو رجل فلاح فقطعوا رأسه بالرميلة وانعم على مقطوع الانف بعشرين ألف نصف فضة وشكره وقبل ذلك بايام وصلت هجانة من العريش واخبروا بورود عساكر من الدلاة وغيرهم معونة لمن بمصر واختلفت الروايات في عدتهم فالمكثر من كذابي العثمانية يقولون عشرة آلاف والمقل من غيرهم يقولون الفان او ثلاثة
وفي يوم الاربعاء تواترت الاخبار بقربهم من الصالحية وانتقل الامراء البحرية الى بلبيس وركب منهم عدة وافرة لملاقاة العسكر الواردين وخرج كثير من العسكر الخيالة والرجالة الى جهة الشرقية ببلبيس ونقلوا عرضيهم من ناحية البحر وردوا الكثير من اثقالهم الى المدينة
وفي يوم الخميس احضر الباشا طائفة اليهود وحبسهم وطلب منهم ألف كيس واستمروا في الحبس
وفيه رجع الألفي الصغير من ناحية انبابة الى جهة الشيمي باستدعاء من