وفي يوم السبت ثاني عشرينه افرجوا عن مصطفى أغا الوكيل وعلي كاشف الصابونجي على ثلثمائة كيس
وفيه حضر محمد علي وحسن بك أخو طاهر باشا وطلعا إلى القلعة فخلع عليهما الباشا وهنآه بالولاية واستقر بمحمد علي والي جرجا وحسن بك وإلي الغربية وضربوا لذلك مدافع كثيرة وشنكا وعملوا تلك الليلة حراقة وسواريخ من الازبكية وجهة الموسكي والحال انهم لايقدرون أن يتعدوا بر الجيزة ولا شلقان فإن طوائف عسكر الألفي وصلوا إلى بر الجيزة واخذوا منها الكلف والأمراء البحرية منتشرون ببر الغربية والمنوفية
وفيه هرب شخص من كبار الأرنؤد يقال له إدريس أغا كان بجماعته جهة برشوم التين فركب إلى المصرلية ولحق بهم وتبعه جماعته وهم نحو المائة وخمسين شخصا
وفيه أرسل الباشا اغاة الانكشارية ليقبض على علي كاشف من أتباع الألفي من بيته بسوق الانماطيين فأرسل إلى الارنؤد فأرسلوا له جماعة منعوا الآغا من أخذه وجلسوا عنده فأرسل الباشا من طرفه جماعة أقاموا محافظين عليه في بيته ثم أن سليمان أغا كبير الارنؤد الذي التجأ اليهم المذكور حضر اليه واخذه الى داره بالازبكية وصحبته الامير مصطفى البردقجي الألفي أيضا
وفي يوم الاثنين وصل شخص رومي بمراسلة من عند الألفي الى الباشا فعند ما قرا الباشا المراسلة امر بقتله حالا فرموا عنقه برحبه القلعة وحضر أيضا مملوك بمراسلة من عثمان بك حسن يذكر فيها حضوره مع الألفي وانه اغتر بكلامه وتمويهاته عليه وان بيده اوامر شريفة من الدولة ومن حضرة الباشا بالحضور ثم ظهر انه لم يكن بيده شيء وان عثمان بك ممتثل لما يأمره به الباشا وامثال ذلك فكتب له جوابا وخلع على ذلك المملوك ورجع سالما