FluentPlex

Lives of the Physicians

صفة تجميد الماء

Original text Public domain

Read with the dictionary

وقال في كتابه في علاج التشريح بأنه دخل رومية في المرة الأولى في ابتداء ملك أنطونينوس الذي ملك بعد أدريانوس، وصنف كتاباً في التشريح لبواثيوس المظفر الذي كان والياً على الروم عندما أراد أن يخرج من مدينة رومية إلى مدينته التي يقال لها بطولومايس، وسأله أن يزوده كتاباً في التشريح، وصنف أيضاً في التشريح مقالات وهو مقيم بمدينة سمرنا عند باليس معلمه الثاني بعد ساطورس تلميذ قوينطوس، ومضى إلى قورنتوس بسبب إنسان آخر مذكور كان تلميذاً لقونطس يقال له إفقيانوس، وسار إلى الإسكندرية لما سمع أن هناك جماعة مذكورين من تلامذة قونطوس ومن تلامذة نوميسيانوس، ثم رجع إلى موطنه فرغامس من بلاد آسيا، ثم سار إلى رومية، وشرّح برومية تلامذة نوميسيانوس، ثم رجع إلى موطنه فرغامس من بلاد آسيا، ثم سار إلى زومية، وشرّح برومية قدام بواثيوس وكان يحضره دائماً أوذيموس الفيلسوف من فرقة المشائين وقد كان يحضرهم الذين يتولى في مدينة رومية وهو سرجيوس بولوس، فإنه في أمور الحكمة كلها كان أولى بالقول والفعل جميعاً.

وقال جالينوس في بعض كتبه إنه دخل الاسكندرية في أول دفعة، ورجع عنها إلى فرغامس موطنه وموطن آبائه وعمره ثمان وعشرون سنة، وقال في كتابه في فينكس كتبه أنه كان رجوعه من رومية إلى بلاده وقد مضى من عمره سبع وثلاثون سنة، وقال في كتابه في نفس الغم أنه احترق له في الخزائن العظمى التي كانت للملك بمدينة رومية كتب كثيرة وأثاث له قدر بمبلغ عظيم، وكان بعض النسخ المحترقة بخط أرسطوطاليس، وبعضها بخط أنكساغورس وأندروماخس، وصحح قراءتها على معلميه الثقات، وعلى من رواها عن أفلاطون، وسافر إلى مدن بعيدة حتى صحح أكثرها.

وذكر أن من جملة ما ذهب له في هذا الحريق أيضاً أشياء كثيرة قد ذكرها في كتابه يطول حصرها، وقال المبشر بن فاتك أن من جملة مااحترق لجالينوس في هذا الحريق كتاب روفس في التريقات والسموم، وعلاج السموم وتركيب الأدوية بحسب العلة والزمان، وإن من عزته عنده، كتبه في ديباج أبيض بقز أسود وأنفق عليه جملة كثيرة، أقولوبالجملة فإنه لجالينوس أخباراً كثيرة جداً، وحكايات مفيدة لمن يتأملها، ونبذاً ونوادر متفرقة في خلال كتبه وفي أثناء الأحاديث المنقولة عنه، وقصصاً كثيرة مما جرى له في مداواة المرضى مما يدل على قوته وبراعته في صناعة الطب، لم يتهيأ لي حينئذ أن أذكر جميع ذلك في هذا الموضع، وفي عزمي أن أجعل لذلك كتاباً مفرداً ينتظم كل ما أجده مذكوراً من هذه الأشياء في سائر كتبه وغيرها إن شاء اللّه تعالى.

وقد ذكر جالينوس في فينكس كتبه أنه صنف مقالتين، وصف فيهما سيرته، فأما العلاجات البديعة التي حصلت لجالينوس ونوادره في تقدمة المعرفة التي تفرد بها، عندما تقدم فأنذر بحدوثها فكانت على ما وصفه، فإنا وجدناه قد ذكر من ذلك جملاً في كتاب مفرد كتبه إلى أفيجانس، ووسمه بكتاب نوادر تقدمة المعرفة، وهو يقول في كتابه هذا إن الناس كانوا يسمُّوني أولاً، لجودة ما يسمعونه مني في صناعة الطب، المتكلم بالعجائب فلما ظهرت لهم المعجزات التي كانوا يجدونها في معالجتي سموني الفاعل للعجائب.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account