والبيت من أبناء صعصعة سما ... بنيانه في جعفر بن كلاب
وبنو ربيعة إن نسبت وخالد ... منهم عوف في ذوي الأنساب
منهم لبيد والطفيل وعامر ... وأبو براء هازم الأحزاب
ورث العلا منهم بنو الصوفي ... إذ قرنوا الأيادي الغر في الأحساب
وحوى المسيب ما به افتخروا ... كما حازت فذلك جمع كل حساب
في ذروة الشرف الرفيع سما ... به مجد قديم من صميم لباب
وأحل أندية المكارم ناشئاً ... فسما على القرناء والأضراب
ما مفعم لجب طمى آذيه ... وأمده منهلّ صوب سحاب
بأعم سيباً من نوال بنانه ... أو مزبد ذو زخرة وعباب
لليث صولته على أعدائه ... بل دونه إن صال ليث الغاب
وله إلى أشيائه وعداته ... يومان يوم ندى ويوم ضراب
يا دولة عبق الندى والجود ... في أرجائها من فتية أنجاب
بشجاعها وجمالها وبعزها ... وبزينها تبقى على الأحقاب
حسبي بما نسبوا إليه وإن غدت ... أسماؤهم تغني عن الألقاب
أكرم بهم عرباً إذ افتخر الورى ... جاؤوا بخير أرومة ونصاب
شادوا العلا بندى وعز باذخ ... ومشارع للمعتفين عذاب
قوم ترى لذوي النفاق لديهم ... ذل العبيد لسطوة الأرباب
يا أيها المولى الذي نعماؤه ... مبذولة للطارق المتناب
إني لأعلم أن برك بي غدا ... لسعادتي من أوكد الأسباب
وتيقنت نفسي هناك بأنني ... سأرود من نعماك خير جناب
لا زلت ترقى في المكارم دائماً ... ما لاح برق في خلال سحاب
وقال أيضاً يمدح الرئيس جمال الدولة أبا الغنائم أخا الممدوح
سواء علينا هجرها ووصالها ... إذا نكثت يوماً ورثت حبالها
وما برحت ليلى تجود بوعدها ... ويمنع منا بذلها ونوالها
ويطمعنا ميعادها في دنوها ... ولا وصل إلا أن يزور خيالها
أما منك إلا عذرة وتعلل لطال ... علينا عذرها واعتلالها
سقام بجسمي من جفونك أصله ... وقوة عشق نقص جسمي كمالها
فإن تسعفي صباً يكن لك أجره ... بقربك يا من شف جسمي زيالها
وما ذكرتك النفس إلا تفرقت ... وعاودها من بعد هدي ضلالها
وما برحت تعتادني زفرة إذا ... طمعت لها بالبرء راث اندمالها
ومن عبرات لا يني الدهر كلما ... دعا للهوى داع أجاب أنا لها
تصدى الكرى عن مقلتيّ فتنثني ... دموع على الخدين يهمي انسجالها
وكيف يؤاتي النوم أو يطرق ... الكرى جفوناً بماء المقلتين اكتحالها
إذ قلت أنساها على نأي دارها ... تصور في عيني وقلبي مثالها
ودويّة تردي المطايا تنوفة ... يحار القطا فيها إذا خب آلها
قطعت بفتلاء الذراعين عرمس ... أمون قواها غير باد كلالها
تؤم بنا ربع المسلم حيث لا ... يخيب لها سعي وينعم بالها
ولولا جمال الملك ما جئتها ... ولا ترامت صحاريها بنا ورمالها
إلى أسرة لا يجهل الناس ... قدرها ويحمد بين العالمين فعالها
إذا أشكلت دهماء فالرأي ... رأيها وإن راب خطب فالمقال مقالها
أو اضطرمت نار الوغى ... بكماتها وطال عليهم حميها واشتعالها
ترى لهم بأساً يقصر دونه ... أسود الشرى قدامها ونزالها