FluentPlex

Lives of the Physicians

سعيد بن عبد ربه

Original text Public domain

Read with the dictionary

كان طبيباً ذكياً عالماً بصيراً بالعلاج صانعاً بيده، وكان في صدر دولة عبد الرحمن الناصر لدين اللّه، واستوزره وولي الولايات والعمالات، وكان قائد بطليوس زماناً، وكان له من أمير المؤمنين الناصر محل كبير، كان ينزله منزلة الثقة ويتطلع على الكرائم والخدم، وألف في الطب كتاباً يشتمل على خمسة أسفار ذهب فيها مذهب الروم، وكان يحيى قد أسلم، وأما أبوه إسحاق فكان نصرانياً كما تقدم ذكره، قال ابن جلجل حدثني عن يحيى بن إسحاق ثقة، أنه كان عنده غلام للحاجب موسى أو للوزير عبد الملك قال، قال بعثني إليه مولاي بكتاب، فأنا قاعد عند داره بباب الجوز إذ أقبل رجل بدوي على حمار وهو يصيح، فأقبل حتى وقف بباب الدار، فجعل يتضرع ويقول أدركوني وتكلموا إلى الوزير بخبري، إذ خرج إلى صراخ الرجل ومعه جواب كتابه، فقال للرجل ما بالك يا هذا؟ فقال له أيها الوزير ورم في إحليلي منعني البول منذ أيام كثيرة وأنا في الموت، فقال له اكشف عنه، قال فكشف عنه فإذا هو وارم، فقال لرجل كان أقبل مع العليل اطلب لي حجراً أملس، فطلبه فوجده وأتاه به، فقال ضعه في كفك وضع عليه الإحليل، قال، فقال المخبر لي فلما تمكن إحليل الرجل من الحجر جمع الوزير يده وضرب على الإحليل ضربة غشي على الرجل منها، ثم اندفع الصديد يجري فما استوفى الرجل جري صديد الورم حتى فتح عينيه ثم بال البول في أثر ذلك، فقال له اذهب فقد برئت من علتك، وأنت رجل عائث واقعت بهيمة في دبرها فصادفت شعيرة من علفها لحجت في عين الإحليل، فورم لها وقد خرجت في الصديد، فقال له الرجل قد فعلت هذا، وأقر بذلك، وهذا يدل على حدس صحيح وقريحة صادقة حسناء.

وقال ابن جلجل وله نادر محفوظ في علاج الناصر قال عرض للناصر وجع في أذنه والوزير يومئذ قائد بطليوس، فعولج منه فل يفتر، فأمر الناصر في الخروج فيه فرانقا، فلما وصل إليه الفرانق استنطقه عن الحاجة التي أوجبت الخروج فيه، فقال له أمير المؤمنين عرض له في أذنه وجع أعيا الأطباء فعرج في طريقه إلى أديار النصارى وسأل عن عالم هناك، فوجد رجلاً مسناً فسأله هل عندك من تجربة لوجع الأذن؟ فقال الشيخ الراهب دم الحمار حاراً، فوصل إلى أمير المؤمنين وعالجه بدم الحمار حاراً كما يسفح وبراً وهذا بحث واستقصاء ودؤوب على التعليم، وليحيى بن إسحاق من الكتب كتاب كبير في الطب.

سليمان أبو بكر بن تاج

كان في دولة الناصر، وخدمه بالطب، وكان طبيباً نبيلاً وعالج أمير المؤمنين الناصر من رمد عرض له من يومه بشيافه، وطلب منه نسخته بعد ذلك فأبى أن يمليها وعالج سععاً صاحب البريد من ضيق النفس بلعوق فبرأ من يومه بعد أن أعيا علاجه الأطباء، وكان يعالج وجع الخاصرة بحب من حبه فيبرأ الوقت، وكان ضنيناً بنسخ الأدوية، وله نوادر في الطب كثيرة، وكان أديباً فاضلاً، حسن المحاضرة والمذاكرة، وأدركه في آخر أيامه مرض القروح في أحليله فلم يمكنه دواؤه وعرّفه اللّه القادر عجزه فقطع إحليله، وولاّه أمير المؤمنين الناصر قضاء شذونة.

ابن أم البنين

سمي بالأعرف، وكان من أهل مدينة قرطبة، وخدم أمير المؤمنين الناصر بصناعة الطب، وكان ينادمه وكانت معه فطنة في الطب، وله نوادر أنذر بها، وكان معجباً بنفسه، وكان الناصر ربما استثقله لذلك وربما اضطر إليه لجودة فطنته،

سعيد بن عبد ربه

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account