FluentPlex

Lives of the Physicians

طبقات الأطباء اليونانيين الذين أذاع أبقراط فيهم صناعة الطب

Original text Public domain

Read with the dictionary

ولما توفي خلف من التلاميذ ثلاثة نفر وهم ثاسلس، وأفرن، وديوفيلس، فوقع بينهم المنازعات والخلف وأنفصلوا ثلاث فرق، فادّعى أفرن التجربة وحدها، وادّعى ديوفيلس القياس وحده، وادعى ثاسلس الحيل، وذكر أن الطب إنما هو حيلة، ولم تزل هذه الحال بينهم إلى أن ظهر.

أفلاطن الطبيب

وأفلاطن الطبيب هو الخامس من الأطباء المشهورين الثمانية الذين تقدم ذكرهم وكانت مدة حياته ستين سنة، منها صبي ومتعلم أربعين سنة، وعالم علم عشرين سنة، وكان منذ وقت وفاة برمانيدس إلى ظهور أفلاطن سبعمائة وخمس وثلاثون سنة، وكان الأطباء المذكورون في هذه الفترة التي بين برمانيدس وأفلاطن الطبيب قد تقسموا ثلاثة أقسام أصحاب التجربة وهم أفرن الأقراغنطي، وبنتخلس، وأنقلس، وفيلنبس، وغافرطيمس، والحسدروس، وملسيس، وأصحاب الحيل وهم ماناخس، وماساوس، وغوريانس، وغرغوريس، وقونيس، وأصحاب القياس وهم أنكساغورس، وفولوطيمس، وماخاخس، وسقولوس، وسوفورس، ولما ظهر أفلاطن نظر في هذه المقالات وعلم أن التجربة وحدها رديئة وخطرة، والقياس وحده لا يصح، فانتحل الرأيين جميعاً، قال يحيى النحوي وأن أفلاطون أحرق الكتب التي ألفها ثاسلس وأصحابه ومن انتحل رأياً واحداً من التجربة والقياس، وترك الكتب القديمة، التي فيها الرأيان جميعاً، وأقول أن يحيى النحوي فيما ذكره من هذه الكتب، وأنها قد ألفت، فإن كان لها حقيقة فذلك ينافي قول من يرى أن صناعة الطب أول من دونها وأثبتها في الكتب أبقراط، إذ كان هؤلاء الذين قد ألفوا هذه الكتب من قبل أبقراط بمدة طويلة، ولما توفي أفلاطن خلف من تلاميذه من أولاده وأقربائه ستة وهم ميرونس وأفرده بالحكم على الأمراض؛ وفورونوس وأفرده بالتدبير للأبدان، وفوراس وأفرده بالفصد والكي؛ وثافرورس وأفرده بعلاج الجراحات؛ وسرجس وأفرده بعلاج العين، وفانيس وأفرده بجبر العظام المكسورة وإصلاح المخلوعة، ولم يزل الطب يجري أمره على سداد بين هؤلاء التلاميذ وبين من خلفوه إلى أن ظهر

أسقليبيوس الثاني

وأسقليبيوس الثاني هو السادس من الأطباء المشهورين الثمانية الذين تقدم ذكرهم، وكانت مدة حياته مائة وعشر سنين منها صبي ومتعلم خمس عشرة سنة، وعالم ومعلم خمساً وتسعين سنة، ومنها عطل خمس سنين، وكان منذ وقت وفاة أفلاطن وإلى ظهور أسقليبيوس الثاني ألف وأربعمائة وعشرون سنة، وكان في هذه الفترة التي بين أفلاطن وأسقليبيوس الثاني من الأطباء المذكورين ميلن الأقراغنطي، وثامسيطوس الطبيب، وأقذتينوس، وفرديقلوس، وأندروماخس القديم وهو أول من صنع الترياق وعاش أربعين سنة وإيراقليدس الأول وعاش ستين سنة، وفلاغورس وعاش خمساً وثلاثين سنة، وماخميس، ونسطس، وسيقورس، وغالوس، وما باطياس، وأيرقلس الطبيب وعاش مائة سنة، وماناطيس، وفيثاغورس الطبيب وعاش سبعين سنة، ومارينوس وعاش مائة سنة، ولما ظهر أسقليبيوس الثاني نظر في الآراء القديمة فوجد أن الذي يجب أن يعتقده هو رأي إفلاطن فانتحله، ثم توفي وخلف ثلاثة تلاميذ من أهل بيته، لا غريب فيهم ولا طبيب سواهم، وهم أبقراط ابن إيراقليدس، وماغارينس، وأرخس، ولم تمض عدة أشهر حتى توفي ماغارينس ولحقه أرخس، وبقي أبقراط وحيد دهره طبيباً كامل الفضائل تضرب به الأمثال، الطبيب الفيلسوف، إلى أن بلغ به الأمر إلى أن عبد وهو الذي قوى صناعة القياس والتجربة تقوية عظيمة عجيبة لا يتهيأ لطاعن أن يخلها ولا يهتكها، وعلم الغرباء الطب وجعلهم شبيهاً بأولاده لما خاف على الطب أن يفنى ويبيد من العالم، كما يتبين أمره في هذا الباب الذي يأتي.

الباب الرابع

طبقات الأطباء اليونانيين الذين أذاع أبقراط فيهم صنَاعَة الطِّب

أبقراط

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account