ما كان ينفعني مقال نسائهم ... وقتلت دون رجالهم: لاتبعد
وقال آخر:
أضحت تشجعني هند وقد علمت ... أن الشجاعة مقرون بهم العطب
لا والذي حجت الأنصار كعبته ... ما يشتهي الموت عندي من له أرب
للحرب قوم أضل اللّه سعيهم ... إذا دعتهم إلى حوبائهم وثبوا
ولست منهم ولا أبغي فعالهم ... لا القتل يعجبني منهم ولا السّلب
وقال أيمن بن خريم:
إن للفتنة ميطا بينا ... فرويد الميط منهم يعتدل
فإذا كان عطاء فأتهم ... وإذا كان قتال فاعتزل
إنما يسعرهم جهم لهم ... حطب النار فدعهم تشتعل
وقال آخر:
كملقي الأعنة من كفّه ... وقاد الجياد بأذنابهم
لجران العود في الدهش
وقال جران العود في الدهش:
يوم ارتحلت برحلي قبل تودعتي ... والقلب مستوهلٌ بالبين مشغول
ثم اعتضضت على نضوي لأدفعه ... إثر الحمول الغوادى وهو معقول
مثله لخالد بن عبد اللّه
كان خالد بن عبد اللّه من الجبناء خرج عليه المغيرة بن سعيد صاحب المغيريّة " من الرافضة " وهو من بجيلة فقال من الدهش: أطعموني ماء. فذكّره بعضهم فقال:
عاد الظلوم ظليما حين جدّ به ... واستطعم الماء لما جدّ في الهرب
لعبيد اللّه بن زياد في الدهش
وقال عبيد اللّه بن زياد إما للكنة فيه أو لجبن أو دهشة: افتحوا سيوفكم.
شعر لابن مفرّغ الحميري
وقال ابن مفرّغ الحميري:
ويوم فتحت سيفك من بعيد ... أضعت وكلّ أمرك للضياع
شعر كان يتمثل به معاوية
وكان معاوية يتمثل بهذين البيتين كثيراً:
أكان الجبان يرى أنه ... سيقتل قبل انقضاء الأجل
فقد تدرك الحادثات الجبان ... ويسلم منهم الشجاع البطل
لخالد بن الوليد في ذم الجبن
وقال خالد بن الوليد: لقد لقيت كذا وكذا زحفاً وما في جسدي موضع شبر إلا وفيه طعنة أو ضربة أو رمية ثم هم أنا أموت على فراشي حتف أنفي، فلا نامت أعين الجبناء.
لأعرابي في كراهية الغزو
" قيل لأعرابي: ألا تغزو فإن اللّه قد أنذرك. قال: واللّه إني لأبغض الموت على فراشي فكيف أمضي إليه ركضاً " وقال قرواش بن حوط وذكر رجلين:
ضبعا مجاهرة وليثاً هدنة ... وثعيلبا خمر إذا ما أظلما
شعر لعبد الملك بن مروان في جبن عبد اللّه بن خالد
وقال عبد الملك بن مروان في أمية بن عبد اللّه بن خالد:
إذا صوّت العصفور طار فؤاده ... وليثٌ حديد الناب عند الثرائد
ونحوه قول الآخر:
ولو أنهم عصفورة لحسبتهم ... مسوّمة تدعو عبيد اً وأزنما
لبعض الشطار في الجبان
وقال اللّه عز وجل " يحسبون كلّ صيحةٍ عليهم " .
ومن أشعار الشّطّار في الجبان:
رأى في النوم إنسانا ... فوارى نفسه أشهر
لابن المقفع في الجبن
قال ابن المقفع: الجبن مقتلة والحرص محرمة فانظر " فيما رأيت وسمعت " : من قتل في الحرب مقبلاً أكثر أم من قتل مدبراً؟ وانظر من يطلب إليك بالإجمال والتكنرم أحقّ أن تسخو نفسك له بالعطية أم من يطلب إليك بالشره والحرص؟
شعر لحنش بن عمرو
وقال حنش بن عمرو:
وأنتم سماء يعجب الناس رزّهم ... لهم زجلٌ باق شديدٌ وئيدهم
تقطّع أطناب البيوت بحاصبٍ ... وأكذب شيء برقهم ورعودهم
فويلمّهم خيلاً تهم وى شرارهم ... إذا لاقت الأعداء لولا صدودهم
للفرزدق أو البعيث في هجاء سليط
وقال الفرزدق أو البعيث:
سائل سليطاً إذا ما الحرب أفزعهم ... ما بال خيلكم قعساً هواديهم
لا يرفعون إلى داعٍ أعنّتهم ... وفي جواشنهم داء يجافيهم
قصة أبو الأغرّ النهشلي مع الكلب