FluentPlex

Choice Narratives

بين ملك الهياطلة وفيروز بن يزدجرد ملك فارس

Original text Public domain

Read with the dictionary

مدخولة، فانظر ما قدر غناء من يقاتل على مثل هذه الحال، وما عسى أن تبلغ نكايته في عدوّه إذا كان عارفاً بأنه إن ظفر فمع عار وإن قتل فإلى النار، فأنا أذكّرك اللّه الذي جعلته على نفسك كفيلاً ونعمتي عليك وعلى من معك بعد يأسكم من الحياة وإشفائكم على الممات، وأدعوك إلى ما فيه حظّك ورشدك من الوفاء بالعهد والاقتداء بآبائك الذين مضوا على ذلك في كل ما أحبوه أو كرهوه، فأحمدوا عواقبه وحسن عليهم أثره، ومه ذلك إنك لست على ثقة من الظّفر بنا والبلوغ لنهمتكن فبنا وإنما تلتمس منا أمراً نلتمس منك مثله وتناوىء عدوّاً لعله يمنح النصر عليك فقد بالغت في الاحتجاج عليك وتقدّمت في الإعذار إليك ونحن نستظهر باللّه الذي اعتززنا به ووثقنا بما جعلته لنا من عهده إذا استظهرت بكثرة جنودك وازدهتكن عدّة أصحابك، فدونك هذه النصيحة فواللّه. ما كان أحد من نصحائك ببالغ لك أكثر منهم ولا زائد لك عليهم ، ولا يحرمنّك منفعتهم مخرجهم مني فإنّه لا يزري بالمنافع عند ذوي الرأي أن كانت من قبل الأعداء كما لا يحبّب المضارّ إليهم أن تكون على أيدي الأولياء. واعلم أنه ليس يدعوني إلى ما تسمع من مقالتي ضعف أحسّه من نفسي ولا قلةٌ من جنودي، ولكني أحببت أن أزداد بذلك حجّة واستظهم راً، وأزداد به من اللّه للنصر والمعونة استيجاباً ولا أوثر على العافية والسلامة شيئاً ما وجدت إليهما سبيلاً. فأبى فيروز إلا تعلّقاً بحجّته في الحجر الذي جعله حدّاُ بينه وبينه وقال: لست ممن يردعه عن الأمر يهمّ به وعيدٌ ولا يقتاده اللّهدّد والترهيب، " ولو كنت أرى ما أطلبك غدراً مني ما كان أحد أنظر ولا أشدّ اتقاءً مّني على نفسي فلا يغرّنك منا الحال التي صادفتنا عليهم في المرّة الأولى من القلّة والجهد والضعف " . فانظر ما قدر غناء من يقاتل على مثل هذه الحال، وما عسى أن تبلغ نكايته في عدوّه إذا كان عارفاً بأنه إن ظفر فمع عار وإن قتل فإلى النار، فأنا أذكّرك اللّه الذي جعلته على نفسك كفيلاً ونعمتي عليك وعلى من معك بعد يأسكم من الحياة وإشفائكم على الممات، وأدعوك إلى ما فيه حظّك ورشدك من الوفاء بالعهد والاقتداء بآبائك الذين مضوا على ذلك في كل ما أحبوه أو كرهوه، فأحمدوا عواقبه وحسن عليهم أثره، ومه ذلك إنك لست على ثقة من الظّفر بنا والبلوغ لنهمتكن فبنا وإنما تلتمس منا أمراً نلتمس منك مثله وتناوىء عدوّاً لعله يمنح النصر عليك فقد بالغت في الاحتجاج عليك وتقدّمت في الإعذار إليك ونحن نستظهر باللّه الذي اعتززنا به ووثقنا بما جعلته لنا من عهده إذا استظهرت بكثرة جنودك وازدهتكن عدّة أصحابك، فدونك هذه النصيحة فواللّه. ما كان أحد من نصحائك ببالغ لك أكثر منهم ولا زائد لك عليهم ، ولا يحرمنّك منفعتهم مخرجهم مني فإنّه لا يزري بالمنافع عند ذوي الرأي أن كانت من قبل الأعداء كما لا يحبّب المضارّ إليهم أن تكون على أيدي الأولياء. واعلم أنه ليس يدعوني إلى ما تسمع من مقالتي ضعف أحسّه من نفسي ولا قلةٌ من جنودي، ولكني أحببت أن أزداد بذلك حجّة واستظهم راً، وأزداد به من اللّه للنصر والمعونة استيجاباً ولا أوثر على العافية والسلامة شيئاً ما وجدت إليهما سبيلاً. فأبى فيروز إلا تعلّقاً بحجّته في الحجر الذي جعله حدّاُ بينه وبينه وقال: لست ممن يردعه عن الأمر يهمّ به وعيدٌ ولا يقتاده اللّهدّد والترهيب، " ولو كنت أرى ما أطلبك غدراً مني ما كان أحد أنظر ولا أشدّ اتقاءً مّني على نفسي فلا يغرّنك منا الحال التي صادفتنا عليهم في المرّة الأولى من القلّة والجهد والضعف " .

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account