قالوا: والبقلة الحمقاء إذا مضغت أذهبت الطّرش، وإذا أكلت أذهبت شهوة الجماع.
والروم تقول: إن نظر ناظرٌ عند رؤية الهلال إلى الهندباء فحلف بإله القمر ألاّ يأكل هندباء ولا لحم فرسٍ، سلم في كلّ شهر يحلف فيه من وجع الضرس.
الخس قالت الأطباء: الخسّ إذا أكل على الريق نافعٌ لتغيير الماء ومن يتأذّى باحتلام. وإذا شرب بزره بماءٍ باردٍ " قطع شهوة الجماع " .
الخردل قالوا: والخردل إن أكثر من أكله أورث ضعفاً في البصر، وهو مكثّر للّبن مدرّ للبول، وهو نافع من الصّرع. وإن اكتحل بمائه بعد أن يغلى عليه ويصفّى جلا البصر الضعيف من الرطوبة. وتزعم الروم أن ماءه يصلح للأطفال من الحمّى إذا أصابتهم. وهو يفسد الذهن ويورث االنّسيان ويضعف البصر.
النعناع والحبق قالت الأطباء: النّعناع يسكّن القيء، وينفع من الفواق الحادث من البلغم إذا شرب مع النّمّام.
وتقول الروم: الحبق الذي على شطوط الأنهار نافعٌ للرّمد إذا دقّ ونخل واكتحل به، وإن مضغه ماضعٌ ووضعه على عينه نفعه.
الفوذنج والحندقوق والطرخون وأما الفوذنخ النّهري - " فإنه " يدر الطّمث. وإن أخذ من الفوذنخ الجبليّ أوقيّة وطبخ بنصف رطل من ماءٍ حتى يبقى الثلث ويشرب، سهّل السّوداء.
وقالت الأطباء: الحندقوق يورث وجع الحلق، ويذهب بضرره من يأكل بعده الكزبرة الرّطبة والبقلة الحمقاء والهندباء.
والطّرخون يؤكل مع الكرفس.
الراسن والكشوث قالوا: والراسن ينفع من قطار البول إذا كان من بردٍ، ويقوّي المثانة.
قالوا: والكشوث يذهب بالأرقان.
عنب الثعلب والكرفس قالوا: وعنب الثعلب قاطعٌ لدم الحيض إن شرب أو احتمل.
وقالوا: الكرفس إذا طبخ وشرب كان دواءً من وجع الكليتين ومن الأسر.
باب الحبوب والبزور
حب الفلفل والحبة الخضراء والحمص تقول الأطبّاء في حبّ الفلفلك إذا خلط بالسّمسم وعجن بعسل الطّبرزذ يزيد في الجماع.
والعرب تزعم أنّ الحبّة الخضراء وشرب ألبان الإيّل عليها تبعث الشّهوة.
قال جرير:
أجعثن قد لاقيت عمران شارباً ... على الحبّة الخضراء ألبان إيّل
والحمّص زائد في الجماع، مكثرٌ للمنيّ، محسّن للّون، زائدٌ في لبن المرضع، يدرّ دم الحيض، وإن خلط بالباقلاء أسمن.
سويق العدس الأصمعيّ قال: قلت لابن أبي عطارد: بلغني أنّ أباك كان ذا منزلةٍ من ابن سيرين، فما حفظت عنه؟ قال: قال أبي: قال لي ابن سيرين: يا أبا عطارد، إن سويق العدس بارد وهو يدفع الدّم.
الخردل، الحرف، والباقلاء قالت الأطبّاء: إنّ الخردل نافعٌ من حمّى الرّبع والحمّيات المتقادمة ووجع الأرحام ويجفّف ... من البلغم، وينزل الرطوبة من الرأس وإن أكل مع السّلق المسلوق نفع من الصّرع، وإن طلي البرص به زال.
وقالت الأطباء: الحرف يخرج حبّ القرع من البطن وينفع من عرق النّسا ووجع الورك. وإن سخّن بالماء الحارّ وشرب منه وزن أربعة دراهم أو خمسة أسهل الطبيعة ونفع من القولنج.
وقال رجل من قدماء الأطّباء في الباقلاء: إنه إذا أدمن أكلّ البصر، وأحال الأحلام أضغاثاً لا ينتفع بها ولا يجد عابر الرؤيا إلى تأويلها سبيلاً.
دهن الشاهدانج " القنبّ " ودهن الشّاهدانج نافعٌ لوجع الأذن العارض من البرد والعلل المتقادمة منها.
باب الفاكهة
لعلي بن أبي طالب في الزمان عن معمر بن خثم عن جدّته قالت: سمعت عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه يقول: إذا أكلتم الرمّان فكلوه يشحمه فإنه دباغ للمعدة. وذلك يوم الجمعة على المنبر.
لأعرابي في الرمّان الأصمعيّ: قيل لأعرابيّ: لم تبغض الرمّان؟ قال: لأنه مبخرة مجفرة مجعرة.
ليحيى بن خالد في ما يورث القمل قال: وقال يحيى بن خالد: شيئان يورثان القمل: التينّ اليابس إذا أكل، وبخار اللّبان إذا تبخرّ به.
الخوخ والأتّرج وقالت الأطباء: ورق الخوخ وأقماعه إن دقّ وعصر وشرب أسهل حبّ القرع والدّيدان والحّيات المتولّدة في البطن، وإن صبّ ماء ورقه في الأذن أمات الديدان فيها، وإن تدّلك بورقه بعد النّورة قطع ريحها.
وحمّاض الأترج إن لطخ به الكلف والقوب أذهبه. وحبّ الأترج نافعٌ من السّموم التفاح وورق التفّاح الغضّ إن دقّ بالرّفق خمسةً أو ستةً ثم ضمد به الوشم قلعه من غير أن يقرح موضعه.
الجزر