FluentPlex

Choice Narratives

الاستنجاح بالرشوة والهدية

Original text Public domain

Read with the dictionary

بين الفضل بن سهل ورجل يسأله قال رجلٌ للفضل بن سهل يسأله: الأجل آفة الأمل، والمعروف ذخيرة الأبد، والبرّ غنيمة الحازم، والتفريط مصيبة أخي القدرة؛ فأمر وهباً كاتبه أن يكتب الكلمات.

من رقعة رفعت إلى الفضل بن سهل ورفع إليه رقعةً فيها: يا حافظ من يضيّع نفسه عنده، ويا ذاكر من ينسى نصيبه منه، ليس كتابي إذا كتبت استبطاء، ولا إمساكي إذا أمسكت استغناءً؛ لكنّ كتابي إذا كتبت تذكرةٌ لك، وإمساكي إذا أمسكت ثقةً بك.

وقال رجل لآخر: ما قصّرت بي همّةٌ صيّرتني إليك، ولا أخّرني ارتيادٌ دلّني عليك، ولا قعد بي رجاءٌ حداني إلى بابك. وبحسب معتصمٍ بك ظفرٌ بفائدةٍ وغنيمةٍ، ولجءٌ إلى موئل ٍوسندٍ.

للهذيل بن زفر يستعين بيزيد بن المهلّب دخل الهذيل بن زفر على يزيد بن المهلّب في حملاتٍ لزمته، فقال له: قد عظم شأنك عن أن يستعان بك أو يستعان عليك، ولست تصنع شيءاً من المعروف إلاّ وأنت أكثر منه وليس العجب أن تفعل، وإنما العجب من ألاّ تفعل.

شعر للحمدويّ في الحسين بن أيوب قال الحمدونيّ في الحسين بن أيوب والي البصرة:

قل لابن أيّوب قد أصبحت مأمولا ... لا زال بابك مغشيّاً ومأهولا

إن كنت في عطلةٍ فالعذر متّصلٌ ... وصل إذا كنت بالسلطان موصولا

شرّ الأخلاّء من وليّ قفاه إذا ... كان المولّي وأعطى البشر معزولا

من لم يسمّن جواداً كان يركبه ... في الخصب قام به في الجدب مهزولا

افرغ لحاجتنا ما دمت مشغولاً ... لو قد فرغت لقد ألفيت مبذولا

وقال آخر:

ولا تعتذر بالشّغل عنّا فإنما ... تناط بك الآمال ما اتّصل الشّغل

بين رجل وبعض الولاة وأتى رجلٌ إلى صديقٍ له: قد عرضت قبلك حاجةٌ، فإن نجحت بك فألفاني منها حظّي والباقي حظّك، وإن تعتذر فالخير مظنون بك والعذر مقدّم لك.

وفي فصلٍ آخر: قد عذرك الشّغل في إغفال الحاجة وعذرني في إنكارك.

وفي فصل آخر: قد كان يجب ألاّ أشكو حالي مع علمك بها، ولا أقتضيك عمارتها بأكثر من قدرتك عليها؛ فلربّما نيل الغنى على يدي من هو دونك بأدنى من حرمتي. وما استصغر ما كان منك إلا عنك، ولا أستقلّه إلا لك.

وقال آخر: إن رأيت أن تصفّد يداً بصنيعةٍ باقٍ ذكرها جميلٍ في الدهر أثرها، تغتنم غرّة الزمان فيها وتبادر فوت الإمكان بها، فافعل.

بين زياد وأعرابي يسأله العطاء قدم على زيادٍ نفرٌ من الأعراب فقام خطيبهم فقال: أصلح الله الأمير؟ نحن، وإن كانت نزعت بنا أنفسنا إليك وأنضينا ركائبنا نحوك التماساً لفضل عطائك، عالمون بأنه لا مانع لما أعطى الله ولا معطي لما منع؛ وإنما أيها الأمير خازنٌ ونحن رائدون، فإن أذن لك فأعطيت حمدنا الله وشكرناك، وإن لم يؤذن لك فمنعت حمدنا الله وعذرناك. ثم جلس؛ فقال زياد لجلسائه: تالله ما رأيت كلاماً أبلغ ولا أوجز ولا أنفع عاجلة منه. ثم أمر لهم بما يصلحهم.

بين العتابي والمأمون دخل العتابي على المأمون، فقال له المأمون: خبّرت بوفاتك فغمتني، ثم جاءتني وفادتك فسرتني. فقال العتابي: لو قسمت هذه الكلمات على أهل الأرض لوسعتهم؛ وذلك أنه لا دين إلا بك ولا دنيا إلا معك. قال: سلني. قال: يداك بالعطية أطلق من لساني.

بين نصيب وعمر بن عبد العزيز قال نصيب لعمر بن عبد العزيز: يا أمير المؤمنين، كبرت سني ورقّ عظمي، وبليت ببنّياتٍ نفضت عليهن من لوني فكسدن عليّ. فرقّ له عمر ووصله.

مسألة رجل لأسد بن عبد الله واعتلال أسد عليه سأل رجل أسد بن عبد الله فاعتل عليه؛ فقال: إني سألت الأمير من غير حاجةٍ. قال: وما حملك على ذلك؟ قال: رأيتك تحبّ من لك عنده حسن بلاء، فأحببت أن أتعلق منك بحبل مودة.

مسألة بعض الحكماء لبعض ملوك العجم لزم بعض الحكماء باب بعض ملوك العجم دهراً فلم يصل إليه، فتلطف للحاجب في إيصال رقعةٍ ففعل. وكان فيها أربعة أسطرٍ: السطر الأول " الأمل والضرورة أقدماني عليك " .

والسطر الثاني " والعدم لا يكون معه صبرٌ على المطالبة " .

والسطر الثالث " الانصراف بلا فائدةٍ شماتةٌ للأعداء " .

والسطر الرابع " فإما نعم مثمرةٌ، وإما لا مريحةٌ " . فلما قرأها وقع في كل سطرٍ: زه؛ فأُعطي ستة عشر ألف مثقال فضة.

مسألة محمد بن واسع لقتيبة بن مسلم

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account