أبني تَميم ما لمنبر ِمُلْككم ... لا يستمِرّ قعوده يتَمرْمَرُ
إنّ المنابرَ أنكرتْ أشباهَكم ... فادعُوا خُزَيْمةَ يستقِرّ المنبرُ
خلعُوا أمِيرَ المؤمنين وبايَعُوا ... مَطَراً لعمرُك بَيْعةً لا تظهرُ
واستخلفوا مطراً فكان كقائلٍ ... بَدَلٌ لعمرُك من أمَيّة أعورُ
لقتيبة بن مسلم وقد سقط القضيب من يده وهو يخطب خَطَب قُتَيْبة بن مُسْلم على منبر خُرَاسان فسَقَط القضِيبُ من يده، فتفاءل له عدوّه بالشرّ واغتمّ صديقُه، فعَرَف ذلك قُتَيبة فقال: ليس الأمرُ على ما ظَنّ العدوّ وخاف الصديقُ، ولكنه كما قال الشاعر:
فألقتْ عَصَاها واستقرّ بها النَّوَى ... كما قَرّ عَيْناً بالإيابِ المُسافرُ
لواثلة بن خليفة يهجو عبد الملك بن المهلب وقال واثلةُ بن خَلِيفة السًدُوسيّ يهجو عبد الملك بن المُهَلَب:
لقد صَبَرتْ للذُّلِّ أعواد منبرٍ ... تقوم عليها في يديك قضيبُ
بكى المنبرُ الغربيُ إذ قُمْتَ فوقَه ... وكادت مساميرُ الحديد تنوبُ
تم كتاب العلم وهو الكتاب الخامس من عيون الأخبار لابن قتيبة رحمه الله، ويتلوه في الكتاب السادس كتاب الزهد.
والحمد للهّ رب العالمين، وصلاته على سيدنا محمد النبي وآله أجمعين.
صورة ما كتبه الناسخ بخطه في آخر النسخة كتبه الفقير إلى رحمة الله تعالى إبراهيم بن عمر بن محمد بن علي الواعظ الجزريّ، وذلك في شهور سنة أربع وتسعين وخمسمائة.
وقال بعضهم: بُنِي الإسلامُ على خمسة: التواضع عند الدولة، والعفو عند القدرة، والسخاء مع القِلّة، والعطيّة من غير مِنّة، والنصيحة للعامّة.
لبعض الشعراء في الصبر وقال بعض الشعراء في الصبر:
وإذا ابتُلِيتَ بمِحْنةَ فالبس لها ... ثوبَ السكوتِ فإن ذلك أسلمُ
لا تشكوَن إلى العباد فإنما ... تشكو الرحيمَ إلى الذي لا يَرْحَم
للشافعي رضي الله عنه وُيرْوَى للشافعيّ رضي اللّه عنه:
نَعِيبُ زمانَنا والعيبُ فينا ... وما لزماننا عيبٌ سوانا
وقد نهجُو الزمانَ بغير جُرْم ... ولو نطق الزمانُ بنا هجانا
فدُنْيانا التصنُعُ والترائيً ... ونحن به نُخادع من يرانا
وليس الذئبُ يأكل لحمَ ذئبٍ ... ويأكلُ بعضُنا بعضاً عِيانا
كتاب الزهد
ما أوحى الله عز وجل إلى أنبيائه عليهم السلام
لوهب بن منبه في ما أوحى اللّه تعالى به إلى أرمياء