FluentPlex

Choice Narratives

مقطعات ألفاظ تقع في الكتاب والكلام

Original text Public domain

Read with the dictionary

أفعال الأمير مختارةٌ كالأماني، متصلة عندنا كالأيام؛ ونحن نختار الشكر لكريم فعله ونُواصل الدعاء والذكر مواصلةَ بِره.

أبدأ بذكر يحك التي أجارتني على صرف الزمان، وَوَقَتْنِي نوائب الأيام، وثمرت لي بقية النعمة وصانت وجهي عن استعباد مِنَن الرجال، وبَسَطتْ لي الأملَ في بلوغ ما ناله بك من رفعت خسيستَهَ ونوّهتَ بذكره، وأعانتني على إتباع مذهب الماضين من سلفي في الوفاء لكم، حماية النعمة عليهم بكم عن أيدي غيركم، حتى خَلَصتْ لهم منكم فعَزُوا، ولم يشغَلوا شكرَهم بغيركم حين شكروا، ولم يحتملوا صنيعة لسواكم لما اعتدوا، ولم تتشعبهم الدنيا عنكم اضطُروا.

إنّ اللّه أحلَّك منا أهلَ البيت محلاً نراك به عِوَضاً من الغائب، وخَلَفاً من الهالك، حقك مخصوصاً بضرائنا إذ كنت ولي سَرّائنا، وكنا لك الجوارح نألَمُ لكل ما ألِمَ منها.

نحن نعوذ بالله من سَخَطك، ونستجير به من غَضَبك، ونسألك النظر فيما كتبنا به صادقين، كما سمِعتَ قَصَص الكاذبين، فإنا على سلامةٍ مما رَقًوه.

كتبي - أعزك الله - تأتيك، في الوقت بعد الوقت، على حسب الدواعي، وإن كان حقّك ومني ألا تُغبك، لولا ما أتذكر من زيادتها في شُغلك.

أنت الحامل لكل إخوانه، الناهضُ بأعباء أهل مودته، الصابرُ على ما ناب من حقوقهم.

كنتُ أمس - أكرمك الله - عليلاً، وركبتُ اليوم على ظَلَع ظاهر ورِقَة شديمة، فلما صرفتُ أمرتُ بإغلاق الباب للمتودع، ووافق ذلك من سوء نيتك وإرصادِك صديقَك بما يستدعي عَتْبَك عليه وعتبَه عليك ما وافق.

لا أزال - أبقاك الله - أسأل الكِتابَ إليك في الحاجة، فأتوقف أحياناً توقف المبقي عليك من المؤونة، وأكتب أحياناً كتاب الراجع منك إلى الثقة والمعتمد منك على المقَة، لا أعدمَنا الله دوام عزك، ولا سَلَب الدنيا بَهْجتَها بك، ولا أخلانا من الصّنع لله، على يدك وفي كنفك، فإنا لا نعرِف إلا نعمتك، ولا نجد للحياة طعماً ونَدى إلا في ظِلّك.

إن كان هذا مما ترضاه لي، فلست ألتمس أكثر منه، وقوفاً بنفسي عند الحظ الذي رَضِيتَه أنا واللّه أراك في رتبة المنعم إجلالاً، وبمحل الشقيق من القلب محلةً وإخلاصاً.

أما شكري فمقصورٌ على سالف أياديك، وبه قصور عنه فكيف يتسع لما جَددته!.

للّه عندك نِعَم جِسام تتقاضاك الشكر. وَقَاك الله شرّ نفسك، فإنها أقرب أعدائك إليك.

ولم أزل وجِلاً من حادثة كذا عليك، إذ كان ما ينالك - لا أنالك الله سوءاً - متّصلاً بي ومُدخِلاً الضرر علي في رُكنٍ منك أعتمد عليه، وكَنَفٍ لك اشْتَنْرِي به.

وَصَلَ إليّ كتابٌ منك، فما رأيت كتاباً أسهلَ فنوناً، ولا أملس متوناً، ولا أكثر عيوناً، ولا أحسن مقاطعَ ومطالع، ولا أشد على كل مَفْصل حزَا منه؛ أنجزت فيه عدةَ الرأي وبشرى الفِراسة، وعاد الظن بك يقيناً، والأملُ فيك مبلوغاً.

لا غيّبك الله عن مواطن العز والصنع، وأشهمك إياها بعلو يدك، وهُبوب رِيحك، واستفادة جميع أهلها بزمامِ طاعتك.

قد رميت غرّضَ الحق بسهم الباطل وحللت عِقال الشر.

كنتُ سالماً إن سَلِمتُ من عَتْبك.

أنا أتوسل إليك بحسن ظني بك، وأسألك بحق صبري على ظُلمك لما أسعفتَ بما سألتُك.

ليس ينبغي لك أن تستبطئ فهمي وقد أسأتَ إفهامي.

مَنْ أبعدُ من البُرْءِ من مريضٍ لا يُؤتَى في دائه إلا من جهة دوائه، ولا في علته إلا من قبل حِمْيتَه!.

لستُ في حال يقيم عليها حر أو يرضَى بها كريم، وليس يرضَى بهذا الأمر إلا من ينبغي لك أن ترضَى به.

قد شِخْتُ في ذَرَاك وهَرِمت في ظلّك، فإمّا رددتَ علي شبابي وأعدتَ إلي قوتي، وإما دفعتَ إليّ ما ينوبُ عن الشباب ويجبُرُ الضعف، ولا بدّ من أحدهما، فاختَرْ لنفسك واخرُج إلينا من هذا الدَين؛ فقد أمسكنا عن التقاضي ما أمكن، وصَبَرنا على المواعيد ما صَلَح؛ ودَعْنا من الحَوَالة فإنّ الصنيعةَ لا تتمّ بالحَوالة؛ وإن جاز أن تقيم لنا زعيماً بالنعمة، جاز أن نقيم لك زعيما بالشكر، وإن جاز أن نُؤمّلك ويحقِّق آمالَنا غيرك، جاز أن نشكر غير المُنعم ونأمُل غير المصطنع.

ما أستعظم أن تَسبِقَ إلى حَسَنٍ بل أستعظم أن تُسبَقَ إليك وتُغلَبَ عليه.

لئن كنتَ جاوزتَ بي قَدْري عندك لَمَا بلغتُ بك أملي فيك.

لا يَقبضك عن الأنْس بي تقصيرُك في البِرّ.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account