وحدّثني الزيادي قال: حدّثنا حماد بن زيد عن هشام بن حسان قال: سئل ابن سيرين عن اللعب بالشطرنج فقال: لا بأس به هو رفقٌ.
حدّثني أبو حاتم عن الأصمعيّ عن معتمر قال: قال أبي: ترون أن الشطرنج وضعت على أمر عظيم ؟.
قال: وحدّثنا الأصمعي عن ابن أبي زائدة عن إسماعيل بن أبي خالد قال: كان قيس بن أبي حازم في مدعاةٍ فقال لصاحب المنزل: طير.
حدّثني شبابة قال: حدّثني القاسم بن الحكم العرني قال: حدّثني سليمٌ مولى الشعبي أن الشعبي كان إذا اختضب فغرض لاعب ابنته بالنرد حتى يعلق الخضاب.
لسعيد بن المسيب في اللعب بالنرد حدّثنا إسحاق بن راهويه قال: أخبرنا النضر بن شميلٍ قال: حدّثنا شعبة عن عبد ربه قال: سمعت سعيد بن المسيب وسئل عن اللعب بالنرد فقال: إذا لم يكن قماراً فلا بأس.
مثله في اللعب بالنرد حدّثنا إسحاق بن راهويه قال: أخبرنا الفضل بن موسى عن رشدين بن كريب قال: رأيت عكرمة أقيم قائماً على اللعب بالنرد.
قال إسحاق: إن كان لعبه على غير معنى القمار يريد به التعليّم والمكايدة فهو مكروه، ولا يبلغ ذلك إسقاط شهادته.
وروى عبد الملك بن عمير عن إبراهيم بن محمد قال: أخبرني أبي قال: رأيت أبا هريرة يلعب مع أبي بأربعة عشر على ظهر المسجد.
بين عبد الله بن مسعود ورجل يسأله حدّثني محمد بن عبيد قال: حدّثني علي بن عاصم عن أبي إسحاق الشيباني عن خوات التميمي عن الحارث بن سويد قال: أتى عبد اللّه بن مسعود رجلٌ فقال: يا أبا عبد الرحمن إن لي جاراً يربي وما يتورع من شيء أصابه، وإني أعسر فأستسلفه، ويدعوني فأجيبه. فقال: كل فلك مهنؤه وعليه وزره.
لأي فضالة كان أبو فضالة أسن وشقت عليه الصلاة، فكان يقول: مشقيةٌ منصبة، مقيمةٌ مقعدة، لا تزال بصاحبها حتى يضع أكرمه ويرفع أفحشه.
شعر لعبد الله بن القعقاع، ولغيره، في الشرب قال عبد اللّه بن القعقاع الأسدي :
أتانا بها صفراء يزعم أنها ... زبيبٌ، فصدقناه وهو كذوب
فهل هي إلا ليلةٌ غاب نحسها ... أصلي لربي بعدها وأتوب
قال آخر:
من ذا يحرم ماء المزن خالطه ... في جوف آنيةٍ ماء العناقيد
إني لأكره تشديد الرواة لنا ... فيها ويعجبني قول ابن مسعود
للمؤلف في متخير الشعر في الشراب وعيون الأخبار ومتخير الشعر في الشراب يقع في كتابي المؤلف في الأشربة، ولذلك تركت ذكرها.
من كتاب كاتب إلى صديق له وكتب بعض الكتاب إلى صديق له في فصل: ونحن نحمد اللّه إليك فإن عقدة الإسلام في قلوبنا صحيحةٌ، وأواخيه ثابتةٌ، ولقد اجتهد قومٌ أن يدخلوا قلوبنا من مرض قلوبهم، وأن يلبسوا يقيننا بشكهم، فمنعتنا عصمة الله منهم، وحال توفيقه دونهم، ولنا بعد مذهبٌ في الدعابة جميلٌ، لا يشوبه أذًى ولا قذًى، يخرج إلى الأنس من العبوس، وإلى الاسترسال من القطوب، ويلحقنا بأحرار الناس وأشرافهم الذين ارتفعوا عن لبسة الرياء والتصنع.
نقص صفحة 375 ولعليّ بن أبي طالب في التوسط في الأمور وقال عليّ أيضاً: خير هذه الأمة النمط الأوسط، يرجع إليهم الغالي ويلحق بهم التالي.
لحذيفة في خيار الناس وروى وكيع عن محمد بن قيس عن عمرو بن مرة قال: قال حذيفة: خياركم الذي يأخذون من دنياهم لآخرتهم، ومن آخرتهم لدنياهم.
وكان يقال: دين الله بين المقصر والغالي.
لمطرف يعظ ابنه بالتوسط في أمر الدين وقال المطرف لابنه: يا بني، الحسنة بين السيئتين، يعني بين الإفراط والتقصير، وخير الأمور أوساطها، وشر السير الحقحقة.
للنبي صلى الله عليه وسلم وفي بعض الحديث المرفوع: " ليس خيركم من ترك الدنيا للآخرة ولا الآخرة للدنيا ولكن خيركم من أخذ من هذه وهذه " .
وقال: " إن الله بعثني بالحنيفية السهلة، ولم يبعثني بالرهبانية المبتدعة، سنتي الصلاة والنوم، والإفطار والصوم، فمن رغب عن سنتي فليس مني " .
وفي الحديث: " إن هذا الدين متينٌ فأوغل فيه برفقٍ، فإن المنبت لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى " .
في طلب العلم وعامل البر وكان يقال: طالب العلم وعامل البر كآكل الطعام إن أخذ منه قوتاً عصمه، وإن أسرف في الأخذ منه بشمه، وبما كانت فيه منيته، وكآخذ الأدوية التي قصدها شفاءٌ، ومجاوز القدر فيها السم المميت.