FluentPlex

Fruits of the Leaves

الوليد ومسامر الخلفاء

Original text Public domain

Read with the dictionary

اشتد ونجم قرناه فأعجبه بريقهما وسوادهما وقال لأهله ما هذا الذي ظهر في رأس الخشف قالوا قرناه وقالوا له إنهما سيكبران ويطولان فقال الغلام لأبيه إني أحب أن أرى غزالا كبيرا له قرنان كاملان فأمر أبوه بعض الصيادين أن يصيد له غزالا كبيرا فأحضر له غزالا قد استكمل قوة ونموا فأعجب الغلام وحلى جيده أيضا فتأنس الغزال الكبير بالخشف الصغير للمجانسة الطبيعية فقال الخشف للغزال ما كنت أظن لي في الأرض شكلا قبل أن أراك فقال له الغزال إن أشكالك كثيرة فقال الخشف وأين هي فأخبره الغزال بتوحشها وانفرادها في فلوات الأرض وتناسلها فارتاح الخشف لذلك وتمنى أن يراها فقال له الغزال هذه أمنية لا خير لك فيها لأنك نشأت في رفاهية من العيش ولو تحصلت على ما تمنيت لندمت فقال الخشف للغزال لابد من اللحاق بأشكالي فلما رأى الغزال أن الخشف غير راجع لم يجد بدا من قضاء اربه لحرمة الألفة فرصدا وقتا وخرجا معا حتى لحقا بالصحراء فلما عاينها الخشف فرح ومرح ومر يعدو ولا يلتفت إلى ما وراءه فسقط في اخدود ضيق قد قطعه السيل فانتظر أن يأتيه الغزال فيخلصه فلم يأته وأما ولد التاجر فإنه تنكد لفقد الخشف والغزال وأشفق أبوه فاستدعى كل من يعاني الصيد فعرفهم القصة وكلفهم طلب الخشف والغزال ووعدهم بالمكافأة على ذلك وركب التاجر معهم وفرق أتباعه على أبواب المدينة ينتظرون من يأتي من الصيادين وانطلق هو وعبيده حتى دخلوا الصحراء فرأوا على بعد رجلا منكبا على شيء بين يديه فأسرعوا نحوه فرأوا صيادا قد أوثق غزالا كبيرا وقد عزم على ذبحه فتأمله التاجر فإذا هو الغزال الكبير الذي لولده فخلصه من الصياد وأمر عبيده ففتشوه فوجدوا معه الحلي الذي كان على الغزال فسأله كيف ظفر به وأين وجده فقال إني بت في هذه الصحراء ونصبت شركا ومكثت قريبا منه فلما أصبحت مر عليَّ الغزال ومعه خشف يعدو ويمرح في جهة غير جهة الشرك وجاء هذا الغزال يمشي حتى حصل فيه فقنصته وقصدت به المدينة فلما بلغت هذا الموضع ظهر لي أني مخطىء في إدخال هذا الظبي إلى المدينة حيا لعلمي أنه إذا رؤي حيا طولبت بما كان عليه من الحلي فرأيت أن أذبحه وأدخل به لحما فهذا خبري فقال له التاجر لقد جنى عليك طمعك الخيبة فماذا عليك لو اطلقته وخلصت ما كان عليه من الحلي ثم إن التاجر أرسل الغزال إلى ولده مع أحد عبيده وقال للصياد ارجع معي فارني الجهة التي رأيت الخشف سعى نحوها فرجع به إلى تلك الجهة فسمع من قريب صوته فصاح به التاجر فعرف الخشف صوته فصرَّت فسمع التاجر الصوت فأدركه فإذا هو في ذلك الأخدود ملقى فأخذوه ووهب التاجر للصياد ما رضي به وصرفه ورجع التاجر بالخشف إلى ولده فكملت مسرة الغلام لذلك وجهد أهله بكل حيلة أن يجمعوا بين الخشف والغزال فلم يقدروا على ذلك فبينما الخشف نائم في كناسه إذ دخل عليه الغزال فايقظه وعاتبه على نفاره منه فقال الخشف أما أنت الذي غدرت وقد علمت احتياجي في غربتي إلى معاونتك فقال له والله ما أخرني عن ذلك إلا وقوعي في شرك الصياد وقص عليه القصة فقبل عذره وعادا إلى الألفة كما كانا فلما سمع عين أهله خطاب العجوز فهم كنايتها عن عجزها في تخليصه أمسك عن خطابها قيل فلما انتهى وزير سابور من حديثه إلى هذا الحديث سكت فقال له المطران أيها الحكيم الراهب ما هذا السكوت فقال الوزير قد عاودني ذلك الفتور الذي أجده في أعضائي فقال المطران لا تفعل فإن ذلك يشق علي فقال الوزير نعم أفعل ذلك طلبا لمرضاتك ثم اندفع يحدثه قال وبات عين أهله تلك الليلة في أضيق الأحوال ولما اصبح دخل عليه الذئب فنال منه وهدده بالقتل وخرج من عنده فجعل يعلل نفسه بقية نهاره ويمنيها بالفرج فلما أقبل في تلك الليلة فأقبل على البكاء حتى مضى جانب من الليل ثم قال للعجوز لم أحظ في هذه الليلة بمؤانستك فقالت له قد جرحت قلبي لقولك لي هان على الطليق ما لقي الأسير لو اعتبرت باطن حالي لعلمت أن أسري اشد من أسرك فاستمع لي أحدثك. واعلم أيها الفتى أني كنت زوجة لبعض الفرسان وكان لي محبا فكنت معه في ارغد عيش وولدت له أولادا كثيرة فغضب الملك على زوجي لأمر كان منه فقتله وقتل أولادي الذكور وباعني أنا وبناتي فاشتراني هذا الفارس الذي عدا عليك واحتملني إلى هذه البلدة وأساء إلى وكلفني من العمل ما لا أطيق ولي معه على هذه الحالة سبع سنين ثم

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account