المؤمنين الرشيد ما نزل أجحفني عمرو بن مسعدة وألزمني في هاتين الضيعتين من الخراج ما لا يفي دخلهما به فلما تحامل علي الدهر كنت في أواخر الليل أقصد خربات القوم فأندبهم وأذكر حسن صنيعهم إلي أشكرهم على إحسانهم فقال المأمون عليَّ بعمرو بن مسعدة فلما أتي به قال له يا عمرو أتعرف هذا الرجل قال نعم يا أمير المؤمنين هو بعض صنائع البرامكة قال كم ألزمته في ضيعتيه قال كذا وكذا قال رد له كل ما استأديته منه في مدته ووقع له بهما ليكونا له ولعقبه من بعده قال: فعلا نحيب الرجل وبكاؤه فلما رأى المأمون كثرة بكائه قال يا هذا قد أحسنا إليك فلم تبكي قال يا أمير المؤمنين وهذا أيضا من صنائع البرامكة إذ لو لم آت خرباتهم وأندبهم حتى أتصل خبري بأمير المؤمنين ففعل بي ما فعل فمن أين كنت أصل إلى أمير المؤمنين قال إبراهيم بن ميمون فلقد رأيت المأمون وقد دمعت عيناه وظهر عليه حزنه وقال لعمري هذا من صنائع البرامكة فعليهم فابك وإياهم فاشكر ولهم فأوف ولإحسانهم فأذكر.نين الرشيد ما نزل أجحفني عمرو بن مسعدة وألزمني في هاتين الضيعتين من الخراج ما لا يفي دخلهما به فلما تحامل علي الدهر كنت في أواخر الليل أقصد خربات القوم فأندبهم وأذكر حسن صنيعهم إلي أشكرهم على إحسانهم فقال المأمون عليَّ بعمرو بن مسعدة فلما أتي به قال له يا عمرو أتعرف هذا الرجل قال نعم يا أمير المؤمنين هو بعض صنائع البرامكة قال كم ألزمته في ضيعتيه قال كذا وكذا قال رد له كل ما استأديته منه في مدته ووقع له بهما ليكونا له ولعقبه من بعده قال: فعلا نحيب الرجل وبكاؤه فلما رأى المأمون كثرة بكائه قال يا هذا قد أحسنا إليك فلم تبكي قال يا أمير المؤمنين وهذا أيضا من صنائع البرامكة إذ لو لم آت خرباتهم وأندبهم حتى أتصل خبري بأمير المؤمنين ففعل بي ما فعل فمن أين كنت أصل إلى أمير المؤمنين قال إبراهيم بن ميمون فلقد رأيت المأمون وقد دمعت عيناه وظهر عليه حزنه وقال لعمري هذا من صنائع البرامكة فعليهم فابك وإياهم فاشكر ولهم فأوف ولإحسانهم فأذكر.
ومن ذلك أنه خرج سليمان بن عبد الملك ومعه يزيد بن المهلب في بعض جبانات الشام فإذا امرأة جالسة على قبر تبكي قال سليمان: فرفعت البرقع عن وجهها فحكت شمساً عن متون غمامة فوقفنا متحيرين ننظر إليها فقال لها يزيد بن المهلب يا أمة الله هل لك في أمير المؤمنين فنظرت إلينا ثم أنشأت تقول:
فإن تسألاني عن هواي فإنّه ... يحول بهذا القبر يا فتيانِ
وإني لأستحييه والترب بيننا ... كما كنت أستحييه وهو يراني
قصة أحمد اليتيم