FluentPlex

Fruits of the Leaves

الوليد ومسامر الخلفاء

Original text Public domain

Read with the dictionary

ويعلم الناس أنّي من سراتهم ... إذا سما بصر الرعديد بالفرق

فقال له معاوية أحسنت والله يا ابن أبي محجن وأمر له بصلة وجائزة.

وقيل دخل مجنون الطاق يوما إلى الحمام وكان بغير مئزر فرآه أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه وكان في الحمام فغمض عينيه فقال له المجنون متى أعماك الله فقال منذ هُتك سترك.

ومن ذلك ما يحكى أن الحجاج خرج يوما متنزها فلما فرغ من نزهته انصرف عنه أصحابه وانفرد بنفسه فإذا هو بشيخ من بني عجل فقال له من أين أيها الشيخ قال من هذه القرية قال كيف ترون عمالكم قال شر عمال يظلمون الناس ويستحلون أموالهم قال فكيف قولك في الحجاج قال ذاك ما ولي العراق شر منه قبحه الله وقبح من استعمله قال أتعرف من أنا قال لا قال أنا الحجاج قال جعلت فدائَك أو تعرف من أنا قال لا قال أنا فلان ابن فلان مجنون بني عجل أصرع في كل يوم مرتين قال فضحك الحجاج منه وأمر له بصلة.

وحكى أبو محمد الحسين بن محمد الصالحي قال كنا حول سرير المعتضد بالله ذات يوم نصف النهار فنام بعد أن أكل فانتبه منزعجاً وقال يا خدم فأسرعنا الجواب فقال ويحكم أعينوني بالشط فأول ملاح ترونه منحدراً في سفينة فارغة فاقبضوا عليه وائتوني به ووكلوا بالسفينة من يحفظها فأسرعنا فوجدنا ملاحا في سفينة فجئنا به المعتضد فلما رآه الملاح كاد يتلف فصاح عليه صيحة عظيمة كادت روحه تذهب منها وقال أصدقني يا ملعون عن قضيتك مع المرأة التي قتلتها اليوم وإلا ضربت عنقك فتلعثم وقال نعم كنت سحراً في المشرعة الفلانية فنزلت امرأة لم أر مثلها عليها ثياب فاخرة وحلي كثيرة وجواهر فطمعت فيها واحتلت عليها حتى سددت فمها وغرقتها وأخذت جميع ما كان عليها ثم طرحتها في الماء ولم أجسر على حمل سلبها إلى داري لئلا يفشو الخبر عليَّ فعولت على الهروب والانحدار إلى واسط فصيرت إلى أن خلا الشط في هذه الساعة من الملاحين فأخذت في الانحدار فتعلق بي هؤلاء القوم فحملوني إليك فقال أين الحلي والمسلب قال في صدر السفينة تحت البواري قال المعتضد عليَّ به الساعة فحضروا به فأمر بتغريق الملاح ثم أمر أن ينادى ببغداد من خرجت له امرأة إلى المشرعة الفلانية سحرا وعليها ثياب فاخرة وحلي فليحضر فحضر في اليوم الثاني أهلها واعطوا صفاتها وصفة ما كان عليها فسلم ذلك إليهم قال فقلت يا مولاي من أعلمك أأوحي إليك بهذه الحالة وأمر هذه الصبية فقال بل رأيت في منامي رجلا شيخا أبيض الرأس واللحية والثياب وهو ينادي يا أحمد أول ملاح ينحدر الساعة فاقبض عليه وقرره على المرأة التي قتلها اليوم ظلما وسلبها ثيابها وأقم عليه الحد ولا يفتك فكان ما شهدتم.

وحكي أن بهرام الملك خرج يوما للصيد فأنفرد عن أصحابه فرأى صيداً فتبعه طامعاً في لحاقه حتى بعد عن عسكره فنظر إلى راع تحت شجرة فنزل عن فرسه يبول وقال للراعي احفظ على فرسي حتى أبول فعمد الراعي إلى العنان وكان ملبساً ذهباً كثيراً فاستغفل بهرام وأخرج سكيناً فقطع أطراف اللجان وأخذ الذهب الذي عليه فرفع بهرام نظره إليه فرآه فغض بصره وأطرق برأسه إلى الأرض وأطال حاجته ثم قام بهرام فوضع يده على عينيه وقال للراعي قدم إليَّ فرسي فإنه قد دخل في عيني من سافي الريح فلا أقدر على فتحهما فقدمه إليه فركب وسار إلى أن وصل إلى عسكره فقال لصاحب مراكبه أن أطراف اللجام قد وهبتها فلا تتهمن بها أحداً.

قيل مرض أحمد بن أبي داود فعاده المتصم وقال نذرت أن عافاك الله تعالى أن اتصدق بعشرة آلاف دينار فقال له أحمد يا أمير المؤمنين فاجعلها في أهل الحرمين فقد لقوا من غلاء الأسعار شدة فقال نويت أن أتصدق بها على من ههنا وأطلق لأهل الحرمين مثلها فقال أحمد متع الله الإسلام وأهله بك يا أمير المؤمنين فإنك كام قال النميري لأبيك الرشيد رحمة الله تعالى عليه:

إنّ المكارم والمعروف أوديةٌ ... أحلَّكَ الله منها حيث تجتمعُ

من لم يكن بأمين الله معتصماً ... فليس بالصلوات الخمس ينتفع

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account