FluentPlex

Fruits of the Leaves

الوليد ومسامر الخلفاء

Original text Public domain

Read with the dictionary

الغضبان ابن القبعثري فقال اسمان منكران خلقا من غضب قال قف متوكئاً على باب قبتي برجلك هذه العوجاء فقال قطعها الله أن لم تكن خيراً من رجلك هذه الشنعاء فقال الغضبان لو كنت حاكماً لجرت في حكومتك لأن رجلي في الظل قاعدة ورجلك في الرمضاء قائمة فقال الأعرابي أني لأظنك حرورياً قال اللهم اجعلني ممن يتحرى الخير ويريده فقال أني لا أظن عنصرك فاسداً قال ما أقدرني على إصلاحه فقال الإعرابي لا أرضاك الله ولا حياك ثم ولى وهو يقول:ن ابن القبعثري فقال اسمان منكران خلقا من غضب قال قف متوكئاً على باب قبتي برجلك هذه العوجاء فقال قطعها الله أن لم تكن خيراً من رجلك هذه الشنعاء فقال الغضبان لو كنت حاكماً لجرت في حكومتك لأن رجلي في الظل قاعدة ورجلك في الرمضاء قائمة فقال الأعرابي أني لأظنك حرورياً قال اللهم اجعلني ممن يتحرى الخير ويريده فقال أني لا أظن عنصرك فاسداً قال ما أقدرني على إصلاحه فقال الإعرابي لا أرضاك الله ولا حياك ثم ولى وهو يقول:

لا بارك الله في قومٍ تسودهم ... إنّي أظنُّك والرحمن شيطانا

أتيت قبته أرجو ضيافته ... فأظهر الشيخ ذو القرنين حرمانا

فلما قدم الغضبان على الحجاج وقد بلغه الجاسوس ما جرى بينه وبين ابن الأشعث وبين الأعرابي قال له الحجاج يا غضبان كيف وجدت أرض كرمان قال أصلح الله الأمير أرضا يابسة الجيش بها ضعاف هزلاء أن كثروا جاعوا وإن قلوا ضاعوا فقال له الحجاج ألست صاحب الكلمة التي بلغتني إنك قلتها لابن الأشعث تغدَّ بالحجاج قبل أن يتعشى بك فوالله لأحبسنك عن الوساد ولأنزلنك عن الجياد ولأشهرنك في البلاد قال الأمان أيها الأمير فوالله ما ضرَّت من قيلت فيه ولا نفعت من قيلت له فقال له ألم أقل لك كأني بصوت خلاخلك تجلجل في قصري هذا اذهبوا به إلى السجن فذهبوا به فقيد وسجن فمكث ما شاء الله ثم أن الحجاج ابتنى الخضراء بواسط فأعجب بها فقال لمن حوله كيف ترون قبتي هذه وبناءها فقالوا أيها الأمير إنها حصينة مباركة منيعة نضرة بهجة قليل عيبها كثير خيرها قال لم لم تخبروني بنصح قالوا لا يصفها لك إلا الغضبان فبعث إلى الغضبان فأحضره وقال كيف ترى قبتي هذه وبناءها قال أصلح الله الأمير: بنيتها في غير بلدك لا لك ولا لولدك لا تدوم لك ولا يسكنها وارثك ولا تبقى لك وما أنت لها بباق فقال الحجاج قد صدق الغضبان ردوه إلى السجن فلما حملوه قال سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين فقال أنزلوه كرِّرت قال رب أنزلني منزلاً مباركاً وأنت خير المنزلين فقال اضربوا به الأرض فلما ضربوا به الأرض قال منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى فقال جروه فأقبلوا يجرونه وهو يقول بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم فقال الحجاج ويلكم اتركوه فقد غلبني دهاء وخبثا ثم عفا عنه وأنعم عليه وخلِّى سبيله: وقيل بينما كثير عزة مار بالطريق يوما إذا هو بعجوز عمياء على قارعة الطريق تمشي فقال لها تنحَّي عن الطريق فقالت له ويحك ومن تكون قال أنا كثير عزة قالت قبحك الله وهل مثلك يتنحى له عن الطريق قال ولم قالت: ألست القائل:

وما روضةٌ بالحسن طيّبة الثرى ... يمجُّ الندى جنحاتها وعرارها

بأطيب من أردان عزّة موهناً ... إذا أوقدت بالمجمر اللدان نارها

ويحك يا هذا لو تبخر بالمجمر اللدن مثلي ومثل أمك لطاب ريحها لم لا قلت مثل سيدك أمرىء القيس.

وكنت إذا ما جئت بالليل طارقاً ... وجدت بها طيباً وإن لم تطّيب

فقطعته ولم يرد جواباً.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account