" أرواح المؤمنين تتعارف " . ولذلك ما اغتم بقراط حين وصف له رجل من أهل النقصان يحبه ، فقيل له في ذلك فقال : ما أحبني إلا وقد وافقته في بعض أخلاقه ( 1 ) . وذكر أفلاطون أن بعض الملوك سجنه ظلماً ، فلم يزل يحتج عن نفسه حتى أظهر براءته ، وعلم الملك أنه له ظالم ، فقال له وزيره الذي كان يتولى إيصال كلامه إليه : أيها الملك ، قد استبان لك أنه بريء فما لك وله فقال الملك : لعمري ما لي إليه سبيل غير أني أجد لنفسي استثقالاً لا أدري ما هو . فأدي ذلك إلى افلاطون . قال : فاحتجت أن أفتش في نفسي وأخلاقي شيئاً أقابل به نفسه وأخلاقه مما يشبهها ، فنظرت في أخلاقه فإذا هو محب للعدل كاره للظلم ، فميزت هذا الطبع في ، فما هو إلا أن حركت هذه الموافقة وقابلت نفسه بهذا الطبع الذي بنفسي فأمر بإطلاقي وقال لوزيره : قد انحل كل ما أجد في نفسي له . وأما العلة التي توقع الحب أبداً في أكثر الأمر على الصورة الحسنة ، فالظاهر أن النفس تولع بكل شيء حسن وتميل إلى التصاوير المتقنة ، فهي إذا رأت بعضها تثبتت فيه ( 2 ) ، فإن ميزت وراءها شيئاً من
The Ring of the Dove
طوق الحمامة في الألفة والألافOriginal text Public domain
Hover any word on this page for its meaning
With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.