أرادت رجوع اللهو بعد انصرافه ... ولم تدر ماذا أحدثته المقادر
فإن أعص ريعان الشباب فربما ... أطعت إليه الجهل والحلم وافر
يغر الفتى مر الليالي سليمة ... وهن به عما قليل عوائر
فأخذت الرقعة، وأوصلت إلى المأمون، فبكى وأمر بتسهيل إذنها عليه.
لما زفت بنت عبد الله بن جعفر على الحجاج نظر إليها، وعبرتها تجري على خديها، فقال: مم بأبي وأمي؟ قالت: من شرف اتضع، وضعة شرفت.
قال عبيد بن شرية، وقد أتى عليه مائتان وعشرين سنة، وقد سأله معاوية عما رأى من القرون: أدركت الناس يقولون: ذهب الناس.
سوار بن الأسعر في وكيع بن أبي سود حين قتل قتيبة بن مسلم:
فإن نلت خيراً أو أصبت إمارة ... إلى بعض شهراً ويكون إلى شهر
فسقت وكم من فاسق قد رأيته ... أصاب ثراء ثم عاد إلى فقر
شعية بن غريض اليهودي:
إن امرء من الحوادث وارتجى ... طول الحياة كضارب بقداح
إن أمس قد سدت على مذاهبي ... أو أمس قد جمدت على لقاحي
فلقد أجر الخصم يخشى درؤه ... وأرد حد جماحه بجماحي
نابغة بني شيبان عبد الله بن المخارق:
ما من أناس وأن عزوا وأن كثروا ... إلا يشد عليهم شدة الذيب
حتى يصيب على عمد خيارهم ... بالنافذات من النبل المصايب
إني رأيت سهام الموت صائبة ... لكل حتف من الآجال مكتوب
من يلق بؤسا يصبه بعده فرج ... والناس بين أخي روح ومكروب
عبد الله بن عروة بن الزبير:
ذهب الذين إذا رأوني مقبلا ... هشوا إلي ورحبوا بالمقبل
وبقيت في خلف كأن حديثهم ... ولغ الكلاب تهاوشت بالمنزل
عبد الوهاب الشلمغاني:
فأحسن إن وليت بلا اساة ... فقد ناداك بالنصح الأديب
وإن الدهر ليس بذي وفاء ... وفي عطفاته العجب العجيب
عاصم الهلالي:
أضحت بجلية من فوقي مسلطة ... خطب جليل لعمري شأنه عجب
يا ليتني مت لم تظفر بجلية بي ... كذلك الدهر بالإنسان ينقلب
محمد بن عتاب الكاتب في جعفر بن محمود لما صرف عن وزارة المعتز:
في غير حفظ الله يا جعفر ... زلت فزاال الشر والمكر
كنت كثوب زانه طيه ... حيناً فأبدى عيبه النشر
ذلك العزل يضحك من تيه الولاية. نسخ فلان بفلان: إذا ولى مكانه.
الفرزدق:
بكت المنابر من فزارة شجوها ... فاليوم من قسر تضج وتجزع
وبنو أمية أضرعونا للعدا ... لله در ملوكنا ما تصنع
قالهما حين عزل عمر بن خبيرة بخالد بن عبد الله القسري.
منصور الفقيه:
قل لمصر إذا ترح ... لت عنها مودعا
يا حمى ما خطا به الل ... يث إلا مروعا
قل لنا ما الذي أعا ... دك للذئب مرتعا
أهلاك الحماة أم عج ... زهم أم هما معا
ركب الأصمعي حمارا دميما، فقيل له: أبعد براذين الخلفاء تركب هذا؟ فقال متمثلاً:
ولما أبت إلا أطرافا بودها ... وتكديرها الشرب الذي كان صافيا
شربنا برنق من هواها مكدر ... وكيف يعاف الرنق من كان صاديا
آخر:
أرى فتنة هاجت وباضت وفرخت ... ولو تركت طارت إليك فراخها
كثير:
فما ورق الدنيا بباق لأهله ... ولا شدة البلوى بضربة لازم
آخر:
رب قوم غبروا من عيشهم ... في سرور ونعيم وغدق
سكت الدهر زمانا عنهم ... ثم أبكاهم دماً حين نطق
أعرابي: هنا غناء لولا أنه فناء، وعلاء لولا أنه بلاء، وبقاء لولا أنه شقاء.
قد يكدي الجاد ويكل الحاد.
محمد بن يحيى الأسدي:
وآمن نكبات الدهر قلت له ... وأجهل الناس بالأيام آمنها
لا تغفلن ورحى الأيام دائرة ... فكم ترى غافلاً دقت طواحنها
ولى المتوكل حمدون بن إسماعيل موضع الزئبق وهو الشيز من ارض أذربيجان فقال:
ولاية الشيز عزل ... والعزل عنها ولاية