FluentPlex

Spring of the Righteous

النساء، ونكاحهن، وطلاقهن، وخطبهن

Original text Public domain

Read with the dictionary

في الحديث: لما فتحت مكة رن إبليس رنة، فاجتمعت إليه ذريته فقال: أيأسوا من أن تردوا أمة محمد إلى الشرك بعد يومهم هذا، ولكن أفتنوهم في دينهم، وأفشوا فيهم النوح والشعر.

بشار بن برد يصف نفسه:

زور ملوك عليه أبهة ... يعرف من شعره ومن خطبه

لله ما راح في جوانحه ... من لؤلؤ لا ينام عن طلبه

يخرج من فيه في الندى كما ... يخرج ضوء السراج من لهبه

ترنو إليه الحداث غادية ... ولا تمل الحديث من عجبه

تلعابة تعكف الملوك به ... تأخذ من جده ومن لعبه

يزدحم الناس كل شارقة ... ببابه مشرعين في أدبه

لما ظهر السفاح وصعد المنبر بالكوفة: وعمه داود دونه بمرقاة، أراد الكلام فلم يؤاته، فقال لداود تكلم، فقال: الحمد لله أحمده وأستعينه، وأؤمن به وأتوكل عليه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون.

عباد الله، شكراً شكراً، إنا والله ما خرجنا لنحتفر فيكم نهراً، ولا لنبتني قصراً، ولا لنسير سيرة الجبابرة الذين ساموكم الخسف، ومنعوكم النصف. أظن عدو الله مروان أن لن يقدر عليه؟ أرخى له في زمانه حتى عثر في فضل خطامه. فالآن عاد الأمر إلى نصابه، وطلعت الشمس من مطلعها، وأخذ القوس باريها، وصار السهم إلى النزعة، ورجع الحق إلى مستقره، إلى أهل بيت نبيكم، أهل الرأفة والرحمة.

خرج الربيع من عند المنصور ومعه رقعة فيها بيت شعر:

وهاجرة نصبت لها جبيني ... يقطع حرها ظهر العصاية

وقال أجيزوه، فما أجازه إلا بشار فقال:

وقفت بها القلوص ففاض دمعي ... على خدي وأقصر واعظايه

أول شعر قاله الرشيد أنه حج في أول خلافته، فدخل داراً يفيد، فرأى في صدرها:

ألا يا أمير المؤمنين الا ترى ... فديتك هجران الحبيب كبيرا

فكتب تحته:

بلى أيها المشعرات وما مشى ... بمكة مرفوع الأظل حسيرا

إسحاق الموصلي: أنشد الرشيد قولي فيه:

وكيف أخاف الفقر أو أحرم الغنى ... ورأي أمير المؤمنين جميل

فقال: لا كيف، الله در أبيات تأتينا بها، وما أحكم أصولها أو أحسن فصولها، وأقل فضولها! فقلت هذا الكلام، والله أحسن من شعري.

عن محمد بن عباد: قال المأمون: من أحسن المراثي عندي مرثية زياد الأعجم فخذها علي. فأنشدها كلها وترك هذا البيت:

همل ليالي فوقهن بزانه ... يغشى الأسنة فوق نهد قارح

فقال المأمون: هاه هاه، ما أنشدت هذا البيت، وإنه لمن خيرها، يهدد المنايا فيقول: هلا أتيت في تلك الساعة. فعجبت من حسن علمه بالشعر.

واستنشد لأبي نواس فأنشد:

لا تبك ليلى ولا تطرب إلى هند ... واشرب على الورد من حمراء كالورد

فقال: هذا هو الشعر، لا قوله: ألا هبي بسلحك فالطخينا.

وكان مشغوفاً بشعره، ويتأسف على فقده، ويقول: ذهب ظرف الزمان بموته، وانحطت مرتبة الشعر بذهابه.

تكلم المأمون فأحسن، فأفقبل سهل بن هارون على الناس فقال: مالكم تسمعون فلا تعون؟ وتشاهدون فلا تفهمون؟ وتفهمون فلا تتعجبون؟ وتتعجبون فلا تصنعون؟ والله إن أمير المؤمنين لبفعل ويقول في اليوم القصير مثل ما فعل بنو مروان وقالوا في الدهرالكويل. على أن عربكم كعجمهم، وعجمكم كعبيدهم، ولكن قدر الدواء مجهول عند من لم يبتل بالماء.

وكان المأمون قد تغير له، فرجع فشكره.

النساء، ونكاحهن، وطلاقهن، وخطبهن

ومعاشرتهن، والأعراس بهن، وما يحمد ويذم منهن وما اتصل بذلك سعيد بن عامر بن حاتم: عن النبي صلى الله عليه وسلم: لو أن امرأة من نساء الجنة أشرفت إلى الأرض لملأت الأرض بريح المسك، ولأهبت ضوء الشمس والقمر. وكان سعيد بن عامر يقول لامرأته: والله إني لأختارك عليهن، ودفع يده في صدرها.

عبد الله رفعه: يسطع نور في الجنة، فإذا هي حوراء ضحكت في وجه زوجها.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account