تفكر فإن كان البكاء رد هالكاً ... على أحد فاجهد بكاء على عمرو
ولا تبك ميتاً بعد ميت أجنه ... علي وعباس وآل أبي بكر
عزت أعرابية قوماً فقالت: جافى الله عن ميتكم الثرى، وأعانه على طول البلى، وآجركم ورحمه.
أعرابي: إن المؤمن بعرض خبر تستبشر به السماء، وترحب به الأرض، ولن يساء إليه في بطنها وقد أحسن على ظهرها.
الثوري: ينبغي لمن كان له عقل إذا أتى عليه عمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يهيأ كفنه.
أخبر الحسن بموت الحجاج فقال: اللهم إنه عقيرك وأنت قتلته، فاقطع سنته وأعماله الخبيثة. ودعا عليه.
أم سلمة: قال بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا حضرتم المريض أو الميت فقولوا خيراً، فإن الملائكة تؤمن على ما تقولون. فلما مات أبو سلمة أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال: قولي اللهم اغفر لي وله، وأعقبني منه عقباً حسناً. فقلت ذلك، فأعقبني الله منه من هو خير منه رسول الله.
عقبة بن عامر: لأن أطأ على جمرة حتى تبرد، أو على حد سيف حتى تنقطع قدمي احب إلي من أن أمشي على قبر رجل مسلم، وما أبالي في القبور قضيت حاجتي أو في السوق بين ظهراني الناس.
في الحديث المرفوع: كسر عظم المؤمن بعد مماته ككسره في حياته.
زيد بن اسلم: لقد كان تمضى في الزمن الأول أربعمائة سنة وما يسمع بجنازة.
مات ابن للرضا فقال أبو العيناء: يا ابن رسول الله، أنت تجل عن عظتنا، وقدرك تقصر عنه صفتنا، وفي علمك بكتاب الله ما كفاك، وفي رسول الله ما عزاك، وفي ثواب الله ما أسلاك.
خليد في المنذر بن الجارود:
أقول لما حملوا نعشه ... ما يعلم النعش ولا الحاملون
ما حملوا من حسب ثاقب ... ونائل جزل وجد ولين
الربيع بن ضبيع الفزاري:
سيدركني ما أدرك المرء تبعاً ... ويغتالي ما أغتال انسر لقمان
وأفنى ويبقى منطقي بعد أزمن ... وكل امرئ إلا أحاديثه فان
المكعبر الضبي:
وتنفر من عمرو ببيداء ناقتي ... وما كان ساري الليل ينفر من عمرو
ولقد حببت عندي الحياة حياته ... وحبب سكني القبر سكناه في القبر
عبد الله بن عباس في موت الحسن بن علي:
أصبح اليوم ابن هند آمناً ... ظاهر النخوة إذ مات الحسن
ارتع اليوم ابن هند قامصاً ... إنما يقمص بالعير السمن
علي عليه السلام: فاتقى عبد ربه، نصح نفسه، قدم توبته، غلب شهوته فإن أجله مستور عنه، وأمله خادع له، والشيطان موكل به، يزين له المعصية ليركبها، ويمنيه التوبة ليسوفها، حتى تهجم منيته عليه أغفل مايكون عنها.
وعنه رضي الله عنه: لقد قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن رأسه لعلى صدري، ولقد سالت كفه في كفى فأمررتها على وجهي، ولقد وليت غسله والملائكة أعواني، ملأ يهبط وملأ يعرج، وما فارقت سمعي هنيمة منهم، يصلون عليه، حتى واريناه في ضريحه.
وعنه: كانوا قوماً من أهل الدنيا وليسوا من أهلها، فكانوا فيها كمن ليس فيها، يرون أهل الدنيا يعظمون موت اجسادهم، وهم اشد إعظاماً لموت قلوب أحيائهم.
وعنه: من ضرب يده على فخذه عند مصيبته حبط أجره.
قال هرم بن حيان لأويس القرني: أوصني. قال: توسد الموت إذا نمت، واجعله نصب عينيك إذا قمت.
قال عبد الله بن مرزوق لسلامة: يا سلامة لي إليك حاجة، قال: وما هي؟ قال: تحملني وتطرحني على المزبلة لأموت عليها، فلعله يرى مكاني فيرحمني.
ميمون بن مهران: شهدت جنازة ابن عباس بالطائف، فلما وضع ليصلي عليه جاء طائر أبيض حتى وقع على أكفانه، ثم دخل فيها، فالتمس فلم يوجد. فلما سوي عليه سمعنا من يسمع صوته ولا يرى شخصه: يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي.
خاطب بن قيس بن هبشة يرثي عمرو بن حمحمة الدوسي:
سلام على القبر الذي ضم أعظما ... تحوم المعالي حوله وتسلم
سلام عليه كلما ذر شارق ... وما امتد قطع من دجى الليل مظلم
فيا قبر عمرو جاد أرضاً تعطفت ... عليك ملث دائم القطر مرزم
وقال عتيك بن قيس المدني يرثيه: