كتب مروان الحمار إلى الخارجي الشيباني: أنا وإياك كالحجر والزجاجة، إن وقع عليها رضها، وإن وقعت عليها فضها.
نازع غلام من بني أمية عبد الملك بن مروان فأرى عليه، فقيل لعبد الملك: لو تظلمت إلى عمه! فقال: لا أعد انتقام غيري انتقاماً.
الواثق بالله:
تنح عن القبيح ولا ترده ... ومن أوليته حسناً فزده
ستكفي عدوك كل كيد ... إذا كاد العدو فلا تكده
كانت جليلة بنت مرة أخت جساس تحت كليب، فقتل أخوها زوجها، وهي حبلى بهجرس بن كليب، فلما شب قال لها:
أصاب أبي خالي وما أنا بالذي ... أمثل أمري بين خالي ووالدي
وأورث جساس بن مرة غصة ... إذا ما اعترتني حرها غير بارد
ثم قال:
يا للرجال لقلب ما له آسي ... كيف العزاء وثاري عند جساس
ثم قتله وقال:
ألم ترني ثأرت أبي كليباً ... وقد يرجى المرشح للذحول
غسلت العار عن جشم بن بكر ... بجساس بن مرة ذي البتول
جدعت بقتله بكراً وأهل ... لعمر الله للجدع الأصيل
علي رضي الله عنه وذكر عثمان: وكان طلحة والزبير أهون سيرهما فيه الوجيف وارفق حداتهما العنيف. وأراد أنهما كانا يجدان في عداوته.
وعنه: وجد على عدوك بالفضل فإنه أحلى الظفرين.
مراجل أحقادهم تفور، وطوالع أضغانهم لا تفور.
هبت عليهم ريح التعادي، فنسفتهم عن البوادي.
من كثر غمره لم يطل عمره.
دار عدوك لأحد أمرين، أما صداقة تؤمنك، أو فرصة تمكنك.
لكل إبراهيم نمرود، ولكل موسى فرعون.
محاسبة الصديق دناءة، وترك الحق للعدو غباوة.
سويد بن منجرف إلى مصعب:
فأبلغ مصعباً عني رسولاً ... وهل تلقى النصيح بكل وادي
تعلم أن أكثر من تناجي ... وإن ضحكوا إليك هم الأعادي
أنشد الجاحظ:
القوم أمثال السباع فانشمر ... فمنهم الذئب ومنهم النمر
والضبع الغثراء والليث الهمر
فلان كثير المذاق، مر المذاق.
النبي صلى الله عليه وسلم: " ألا أخبركم بشراركم، من أكل وحده، وضرب عبده، ومنع رفده: ألا أخبركم بشر من ذلك من يبغض الناس ويبغضونه " .
قال الحجاج لخارجي: والله إني لأبغضكم، قال: أدخل الله أشدنا بغضاً لصاحبه الجنة.
وكيع: جئنا مرة إلى الأعمش، فلما سمع حسنا قام ودخل، فلم يلبث أن خرج فقال: رأيتكم فأبغضتكم، فدخلت إلى من هو أبغض منكم، فخرجت إليكم.
أراد أنوشروان أن يقلد ابنه هرمز ولاية العهد، فاستشار عظماء مملكته، فأنكروا عليه، وقال بعضهم: إن الترك ولدته وفي أخلاقهم ما علمت، فقال: الأبناء ينسبون إلى الآباء لا إلى الأمهات، وكانت أم قباذ تركية، وقد رأيتم من حسن سيرته وعدله ما رأيتم:فقيل: هو قصير وذلك يذهب ببهاء الملك، فقال: إن قصره في رجليه ولا يكاد يرى إلا جالساً أو راكباً، فلا يستبين ذلك فيه، فقيل: هو بغيض في الناس، فقال أوه! أهلكت ابننا هرمز، فقد قيل: إن من كان فيه خير واحد ولم يكن لذلك الخير المحبة في الناس فلا خير فيه، ومن كان فيه عيب واحد ولم يكن ذلك العيب المبغضة في الناس فلا عيب فيه.
وإذا شنئت فتى شنئت حديثه ... وإذا سمعت غناءه لم أطرب
عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب في الفضل ابن السائب.
رأيت نضيلاً كان شيئاً ملففاً ... فكشفه التمحيص حتى بداليا
أأنت أخي إن لم تكن لي حاجة ... فإن عرضت أيقنت أن لا أخاً ليا
ولست براء عيب ذي الود كله ... ولا بعض ما فيه إذا كنت راضيا
فعين الرضا عن كل عيب كليلة ... ولكن عين السخط تبدي المساويا
ونحوه:
وعين البغض تبرز كل عيب ... وعين الحب لا تجد العيوبا
كان ابن عمر يقول: نعوذ بالله من قدر وافق إرادة حسود.
قيل لرسطاليس: ما بال الحسود أشد غماً؟ قال: لأنه يأخذ بنصيبه من هموم الدنيا، ويضاف إلى ذلك غمه لسرور الناس.
النبي صلى الله عليه وسلم: " استعينوا على أموركم بالكتمان، فإن كل ذي نعمة محسود " .