الْيَوْمَ عِيدُ الْفِطْرِ، أَجْمَلُ يَوْمٍ فِي السَّنَةِ.
اسْتَيْقَظْنَا مُبَكِّرًا جِدًّا، وَلَبِسْنَا مَلَابِسَ الْعِيدِ الْجَدِيدَةَ.
لَبِسَ أَبِي وَأَخِي ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ، وَلَبِسْتُ أَنَا فُسْتَانًا أَخْضَرَ.
ثُمَّ ذَهَبْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ الْكَبِيرِ لِصَلَاةِ الْعِيدِ.
فِي الطَّرِيقِ سَمِعْنَا التَّكْبِيرَ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ: «اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ».
بَعْدَ الصَّلَاةِ سَلَّمَ النَّاسُ عَلَى الْجِيرَانِ وَالْأَصْدِقَاءِ، وَقَالُوا: «عِيدٌ مُبَارَكٌ!»
ثُمَّ زُرْنَا بَيْتَ جَدِّي وَجَدَّتِي.
هُنَاكَ اجْتَمَعَتِ الْعَائِلَةُ كُلُّهَا: الْأَعْمَامُ وَالْعَمَّاتُ وَأَوْلَادُهُمْ.
أَعْطَانَا جَدِّي الْعِيدِيَّةَ، وَهِيَ نُقُودٌ جَدِيدَةٌ فِي ظُرُوفٍ صَغِيرَةٍ.
وَكَانَتْ عَلَى الطَّاوِلَةِ صُحُونٌ كَثِيرَةٌ مِنْ كَعْكِ الْعِيدِ وَالْحَلْوَى.
صَنَعَتْ جَدَّتِي الْكَعْكَ بِيَدَيْهَا، وَهُوَ مَحْشُوٌّ بِالتَّمْرِ.
أَكَلْتُ ثَلَاثَ قِطَعٍ، فَضَحِكَتْ أُمِّي وَقَالَتْ: «يَكْفِي! الْغَدَاءُ بَعْدَ قَلِيلٍ.»
يَسْتَمِرُّ الْعِيدُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَفِيهَا نَزُورُ كُلَّ الْأَقَارِبِ.
فِي الْمَسَاءِ سَنَزُورُ خَالَتِي، وَسَنَأْكُلُ الْحَلْوَى مَرَّةً أُخْرَى!