اشْتَرَى طَارِقٌ هَاتِفًا جَدِيدًا.
الْهَاتِفُ أَسْوَدُ وَصَغِيرٌ وَجَمِيلٌ.
فِيهِ كَامِيرَا مُمْتَازَةٌ.
فِي الصَّبَاحِ صَوَّرَ طَارِقٌ قِطَّةَ الْجِيرَانِ.
فِي الظُّهْرِ صَوَّرَ طَعَامَهُ.
وَفِي الْمَسَاءِ صَوَّرَ نَفْسَهُ عِشْرِينَ مَرَّةً!
عَلَى الْعَشَاءِ تَكَلَّمَ أَبُوهُ عَنْ رِحْلَةٍ إِلَى الْبَحْرِ.
ضَحِكَتْ أُخْتُهُ، وَصَفَّقَتْ أُمُّهُ.
وَطَارِقٌ؟ عَيْنَاهُ عَلَى الْهَاتِفِ!
سَأَلَهُ أَبُوهُ: «يَا طَارِقُ، هَلْ تَأْتِي مَعَنَا إِلَى الْبَحْرِ؟»
قَالَ طَارِقٌ: «أَيُّ بَحْرٍ؟»
ضَحِكَ الْجَمِيعُ.
وَضَعَ طَارِقٌ الْهَاتِفَ فِي جَيْبِهِ.
ثُمَّ قَالَ: «تَكَلَّمْ يَا أَبِي، أَنَا أَسْمَعُ الْآنَ.»