قيل لأرسطاطاليس: ما بال الحسدة يحزنون أبداً؟ فقال: لأنهم لا يحزنون لما ينزل بهم من الشر فقط، بل لما ينال الناس أيضاً من الخير.
وقال: الإفلال حصن للعاقل من الرذائل، وطريق إليها للجاهل.
قيل لفيلسوف: ما صناعة الخطيب؛ قال: أن يعظِّم شأن الأشياء الحقيرة، ويصغِّر شأن الأشياء العظيمة.
قال آخر: الدنيا لذات معدودة: منها لذة ساعة، ولذة يوم، ولذة ثلاثة، ولذة شهر، ولذة سنة، ولذة الدهر، فأما لذة ساعة فالجماع، وأما لذة يوم فمجلس شراب، وأما لذة ثلاثة فلين البدن بعد الاستحمام، وأما لذة شهر فالفرح بالعرس، وأما لذة سنة بالفرح بالمولود الذكر، وأما لذة الدهر فلقاء الإخوان مع الجدة.
قال آخر: التفكر في الخير يدعو إلى العمل به، والتفكر بالشر يدعو إلى تركه.
قال آخر: العشق جهل عارض وافق قلباً فارغاً.
قال أرسطاطاليس للإسكندر: احفظ عني ثلاث خصال، قال: وما هن؟ قال: صل عجلتك بتأنيك، وسطوتك برفقك، وضرك بنفعك، قال: زدني، قال: انصر الحق على الهوى تملك الأرض ملك الاستعباد.
قال أفلاطون: تُعرف خساسة المرء بكثرة كلامه بما لا ينفعه، وإخباره بما لا يسأل عنه.
وقال: لا تؤخر إنالة المحتاج إلى غد، فإنك لا تدري ما يعرض في غد.
وقال: أعن المبتلى إذا لم يكن سوء عمله ابتلاه.
وقال: إن تعبت في البر فإن التعب يزول والبر يبقى، وإن التذذت بالآثام فإن اللذة تزول والآثام تبقى.
وقال: أجهل الجهال من عثر بحجر مرتين.
وقال: كفاك موبخاً على الكذب علمك بأنك كاذب، وكفاك ناهياً عنه خوفك إذا كذبت.
كان على خاتم فيثاغورس " شر لا يدوم خير من خير لا يدوم " .
قال آخر: العالم يعرف الجاهل؛ لأنه كان جاهلاً، والجاهل لا يعرف العالم؛ لأنه لم يكن عالماً.
قال آخر: الهالك على الدنيا رجلان: رجل نافس في عزها، ورجل آنف من ذلها.
قال آخر: " من زاد أدبه على عقله كان كالراعي الضعيف مع غنم كثير " .
قال آخر: أعجب ما في الإنسان أن ينقص ماله فبقلق، وينقص عمره فلا يقلق.
قال آخر: الشكر محتاج إلى القبول، والحسب محتاج إلى الأدب، والسرور محتاج إلى الأمن، والقرابة محتاجة إلى المودة، والمعرفة محتاجة إلى التجارب، والشرف محتاج إلى التواضع، والنجدة محتاجة إلى الجد.
قال رجل لسقراط، ورآه يأكل العشب: لو خدمت الملك لم تحتج أن تأكل الحشيش، فقال له: لو أكلت الحشيش لم تحتج أن تخدم الملوك.
قال بعضهم لولده يحثهم على الكسب: لا تتكلوا على البخت؛ فإنه ربما لم يكن وربما كان وذهب، فأما الحسب فرأيته بلاءً على أهله، فإنه يقال للناقص: هذا ابن فلان فيتضاعف غمه وعاره، ولو لم يكن في العلم إلا أن العالم يكرم وإن لم يكسب لكفاه.
حكي عن الإسكندر أنه لما احتضر كتب إلى أمه وهي بالإسكندرية: إذا قرأت كتابي يا أمه فاصنعي طعاماً كثيراً وأطعميه للناس، ولا تطعمي منه إلا من لم تصبه مصيبة، فعرفت موته.
قال بعضهم لسقراط: ذكرتك لفلان فلم يعرفك، فقال: لا يضرني ألا يعرفني هو، ويضره ألا يعرفني ولا أعرفه، لأني لا أعنى بمعرفة خسيس، ولا يجهل مثلي إلا خسيس.
قيل لبعضهم: ما بالكم لا تأنفون من التعلم من كل أحد؟ قال: لأنا قد علمنا أن العلم نافع من حيث أصيب.
قيل لآخر ألا تخوض معنا في حديثنا؟ فقال: الحظ للمرء في أذنه، والحظ في لسانه لغيره.
قيل لآخر: أي الحيوان لا يشبع؟ قال: الذي يربح.
قيل لأفلاطون: ما بالكم إذا أصبتم الشيء الذي يسركم تسرون به، وإذا أصابكم الشيء الذي يغم لم يغمكم؟ قال: لأن الشيئين جميعاً إما أن يتركانا أو نتركهما.
وقيل له: فلان يخضب بالسواد، فقال: لأنه يكره أن يؤخذ بحنكة الشيخ.
قال آخر: لتلميذ له فهمه شيئاً: أفهمت؟ قال: نعم، قال: كذبت؛ لأن دليل الفهم السرور، ولم أرك سررت.
قيل لآخر: متى يحمد الكذب؟ قال: إذا قرب بين المتقاطعين، قيل: فمتى يذم الصدق؟ قال: إذا كان غيبة، قال فمتى يكون قليل البذل أحمد؟ قال: إذا كان قليله في الحقوق، وكثيره في الفسوق، قيل: فمتى يكون الصمت خيراً؟ قال: عند النساء.
قيل لإيدجانس: ألك بيت تستريح فيه؟ قال: حيث أستريح فهو بيتي.
ونظر رجل إلى حكيم يجامع فقال له: أي شيء تعمل؟ قال: إنساناً إن تم.
قيل لسقراط: أي السباع أحسن؟ قال: المرأة.