اليزيدية: رئيسهم يزيد بنُ أنيسة يتولى الإبَاضيَّة كلَّها. والمحكِّمة الأُولى. ويزعم أن الله يبعثُ رسولاً من العجم ويُنْزل عَلَيْهِ كتاباً بغيْر شريعتنا ويكونون صابئبين.
الحارِثية: أصحابُ الحارث الإباضي. يقولُون بالعدلِ وأنَّ مخالفيهم كفارٌ غيْر مشْرِكين تحلُّ مناكحتُهم، ويحرم سبيهم. ودارُ مخالفيهم دارُ توحيد إلا عسكرَ السُّلطان فإنه دارُ بغي. وأنِّ مُرْتكبي الكبائر موحَّدون غير مؤمنينْ.
الواقفية: وقفتْ فِي جَوازِ بيع الأمَةِ مِنْ مُخالفيهم، ويُسمونَ: صاحب المرأةِ.
الضحاكية: يقالُ لهم: أصحابُ النِّساء. وجوزوا تزويج المرأةِ المسلمة مِنْ كُفّارِ قومِهِم فِي دار التَّقية.
البَيْهسيَّة: أصحابُ أبي بَيْهَس هَيْصم بن جابر. كفَّر مَنْ حرَّم بيعَ الأمَة من المخَالفين. وكلُّ ذنْب لَمْ يحكُمْ اللهُ تعالى فِيهِ حُكْماً مُغلظاً فهو مغْفُورٌ عنده.
الْعَونْيَّةُ: تقولُ: إذا كفَرَ الإمامُ كفرتِ الرعيةُ: الغائبُ، والشاهد.
السؤالية: تقُولُ: مَنْ أقام الشَّهادتين، وواليَ أولياء الله، وعادي أعداءهُ فهو مُسْلِمٌ إلى أن يُبْتَلى فِي غير ذَلِكَ.
التَّفْسيريةُ: رئيسُهم الحكم بن يحيى الكوفي. ومِنْ قَوْلهم: إنِّ مَنْ شَهد شَهادة أخِذَ بتْفسيرها وكَيْفيَّتها.
الصالحية: أصْحابُ صالح بن مسَرح.
الشَّمراخية: مِنْ قولهم: إنَّ قتْلَ الأبوين المخَالِفّيْن حرامٌ فِي دار التقيَّة، ودار الهجرة.
البدعية: يقْطعونَ عَلَى أنفسِهم وموافِقيهم أنَّهم فِي الجنَّةِ.
الخشَبيَّة: رئيسُهم أبُو الخَشب.
المغْروريًّة: صُفريةٌ وموضِعُهم البيضاءُ من المغرب، وصاحِبُهم المغْرورُ بنُ طالُون.
والبلاد الَّتِي يغْلِبُ عَلَيْهَا الخارجيةُ الجزيرةُ وأطرافُ الموْصلِ.
وشهرزور، والبحرين وسِجِسْتانَ، وتَاهرت.
وكثير مِن أذْرَبيجانَ. وهم يُلقَّبون بالخوارج لخروجِهم عَلَى الإمام العادل عَلَيْهِ السلام، والمَارقةِ لإخبار النبي صلى الله عَلَيْهِ وسلم وَعَلَى آله لأنهم. يَمْرقُون من الدِّين، والحَرُورية لنزولهم حَروراءَ. والمُحكمة لقولها كثيراً: لا حُكْمَ إلا لله. ولقَّبتْ أنفسَها: الشُّراة، أي أنا شريْنا أنفسَنا فِي طاعة الله. ومضَغوا كتبهم عبد الله بن يزيد، ومحمد بن حرب، ويحيى بن كامل، واليمانُ بن دياب. وأصولُ الخوارج الإباضيَّةُ، والأزارقةُ والصُّفرية، والنجدِية. فإذا ذكِرتْ فِرقةٌ مِن هَذِهِ الفرق عُلِم أنها مُباينةٌ للفِرَق الثَّلاثِ.
ثم سائرِ الألقاب تتبيَّن بتفْصيلِ مقالاتِهم، وإلى الله نبْرأ من جماعتهم، ونسأله أن يصلي عَلَى النبي. وابنِ عمه الرضى، وأهلِ بيته الذين أذهبَ الله عنهم الرِّجسَ وطهرَّهم تطهيرا.
أدْخِلَ رجلٌ من الشُّراة إلى الحجاج فاسْتحقرهُ، ثُمَّ قال لَهُ: ويْحكَ!! مَا أخرجَك؟؟ فواللهِ مَا أظنُّك تعْرِفَ مواقِيتَ الصَّلاة. فقال: ذاكَ لو اتكلتُ عَلَى تعْليمك يَا حجّاجُ، كنتُ بالحري أن أنزلَ بهذهِ المنزلةِ. قال: مَا أخْرجَكَ؟ قال: مَخافَةُ يوم أنا وأنتَ إلى نصير. قال: وَمَا ذَالك اليوم؟ قال: أول آخِرٌ، وأخِرٌ أولٌ. مستقبلٌ أول، مستدْبِرٌ آخِر. لا بعدَهُ أجَلٌ ولا فِيهِ عمَل، ولا فِيهِ مسْتغِيثٌ، ولا إلى غيره مَذْهب، يأْمَنُ فِيهِ الخائفُ، ويخف فِيهِ الأمِنُ، ويعزُّ الذليلُ ويذلُّ فِيهِ العزيزُ وَفِي مِثْل هذا مَا أقْلقَ مِثلي عن الفِراش، والأئمةُ تعْدِلُ، فكيْفَ إذا كانتْ تَضِلُّ وتُضلِّلُ؟ فاقضِ مَا أنتَ قاضٍ. قال: أجزِعتَ من الموتِ؟ قال: واللهِ مَا جزعتُ مِن قضاءِ، ولا أسفتُ من بلاءٍ، ولا كرهت لربي لقاءً، وللموت مَا خلقتُ، ومالي حاجةٌ إلا فِيهِ. فهل يجزعُ الرجلُ من قَضاء حاجتِهِ؟ قال: أمَا والله لأعجِّلنَّ لَكَ من العذابِ الأدْنَى دُونَ العذابِ الأكبر.
قال: أمَا واللهِ لو علمتُ أنَّ بيدك تعْجيلَه لعلمْتُ أنَّ بيدك تأْخيرَه.
قال: والله لأقتُلنَّك. قال: لا يعزُّ اللهُ بقتلي باطِلاً ولا يُبطِلُ بِهِ حقاً. ولئن قتلْتَني لأُخاصمنَّكَ بحيث يزولُ عنْكَ وعن أبي الزَّرقاء عزُّكُما ولا يدْفعُ عنكُما سلطانُكُما، وحيثُ لا يُقْبل لكما عذْرٌ ولا تنفعكُما حجُةٌ. أمر بقَتْله.
الباب الثاني عشر
الغلط والتصِحيف