FluentPlex

Scattered Pearls

وتوقيعات ونكت من كلامهم ونوادر لهم

Original text Public domain

Read with the dictionary

قال المأمونُ لأحمدَ بن يوسُف: إنَّ أصْحَاب الصَّدقاتِ تظلموا مِنْك، فقال: يا أميرَ المؤْمنين والله ما رضى أصحابُ الصدقاتِ عنْ رسول اللهِ صلى الله عليهُ وسلَّمَ حتى أنزل اللهُ فيهم: " ومنهمْ مَن يَلمزُك في الصَّدقات فإن أعْطُوا منها رضوا، وإن لمْ يُعْطَوْا منها إذا همْ يسْخطون فكيف يرضوْن عني؟ فاسْتضْحك المأْمونُ، وقال لهُ: تأمَّل أحُوالهُم، وأحْسن النَّظرَ في أمرهمْ.

قال أحمد بن الخصيب للمنتصر: يا أميرَ المؤمنين: إنَّ الناسَ قد نسبوا إليك ما نسبوا واستفَظعوا ذلك، فأنت كما قال الشاعر:

وذنبي ظاهرٌ لا ستر عنهُ ... لطالبه وعذري بالمغيبِ

فأحسنْ إلى الناس يُحبُّوكَ، وأفْشِ فيهْم العدْل يحمدوك، ولا تُطْلِق لغيرْك عليهم لِساناً ولا بداً فيَذمُّوك.

قال أبُو عبَّاد. ما جَلَسَ أحدٌ بين يدي إلا تمثَّل لي أني سأجلس بين يدْيِه.

قال الحسنُ بنُ وهب: كاتب رئيسَكَ بما يستحقُّ. وما دونك بما يستوجب، وكاتب صديقك كما تكاتب حبيبَك، فإنَّ غزل المودَّة أدقُّ من غزل الصَّبَابة.

قال إبراهيُم بن العباس: السلطان كالثعبان ونعم الرُّشا ألذُّ شيءٍ.

قال عبيد الله بن سليمان: أستؤذن لنجاح بن سلمة عَلي أبي، وكان بينهما ذلك التباعدُ فقال أبي: يا بني تفقَّدُه إذا دَخل، فانظر، فإن نظر إلى ما بين يديه فلم يأْت لخلَّة. وإن نظر إلى السَّقف، فعرفنا ما عنده.

كتب كاتبٌ لرجاء الحصَارى كتاباً عنه فلمَّا عَنونه، كتب مِنْ أبي فلان. فقال له رجاءٌ: لمَ كنيت: من أبي؟ فقال: هَو أجلُّ لك. والسلطان إذا عظم قدْر رجل ذكره بالكنية فيكفي ذلك الرّجل. فقال له: السُّلطان أولى بما يفعله، ولكنَّك نسْبتني إلى أسفلَ، وإنما ينتسب الناسُ إلى فوقَ. ويحك؟ كل شيء تضمُّه إلى أب وابن فإنِّما تذكُره للتعريف، ولأنْ أعرف بأبي أحبُّ إلي من أن أعرَف بابْني. أكتب من فلان ابن فلان.

وَلي الرشيدُ عاملاً خراجَ طَساسيج السَّواد، فقال لجعفر ويحْيى: أوْصياه. فقال جعفرٌ: وفِّرْ واعْمُر. وقال يحيى: أنصِفْ وانتصف. وقال الرشيدُ يا هذا: أحْسِنْ واعْدل. ففضَّل الناسُ كلام الرَّشيد. فقيل لهما: لمَ نقصَ كلامكما عن كلامه؟ فقال جعفرٌ: لا يعتدُّ هذا نقصاناً إلا مَن لا يعرف ما لنا وما عَلينا. إنما أمَرْنا بمَا عليْنا أن نأْمَر به، وأمير المؤمنين بما له أن يأْمرَ به؟ قال رجلٌ ليحيى بن خالد - وكان مِنْ صنائعهِ: إني سمعتُ الرشيدَ وقد خرجتَ من عندهِ يقولُ: قَتلنِي اللهُ إنْ لمْ أقْتلْك، فاحْتلْ لنفِسكَ. فقال: اسْكُتْ يا أخي، إذا جاءَ الإدبارُ كان العطبُ في الحيلةِ.

وأمَرَ يحيى كاتبيْن من كُتَّابهِ أن يكتُبَا كتاباً في معنى واحد، فكّتبا، واخُتصَر أحدهُما، وأطَال الأخُر، فلّما قرأ كتاب المختصِر، قال: مَا أجدُ مَوْضع مَزيد. ثم قرأ كِتاب المطيلِ، فقال: مَا أجدُ موضِع نُقْصان؟ اعتذر رجلٌ إلى أبي عبد الله، فلما أبْرم قالَ: ما رَأيتُ عُذْراً أشْبَه باسْنِنان ذنبٍ من هذا.

قال بعضُهم الإبنِ الزياتِ: أنا أمت إليك بجِوَاري لك، وأرغبُ في عَطفك. فقال: أمَّا الجوارُ فنسبٌ بني الحِيطانِ، وأمّا العَطفُ والرقةُ فهُما للصبيانِ والنساء.

وناظَره رجل فصَالحهُ على مال، فقال له: عجَّل به. فقال الرجلُ.. أظُلمّ وتعجيلٌ؟ قال: فصُلحٌ وتأْجيل؟ قيل ليحيى بن خالد: غيِّر حاجَبك. قال: فمْن يعرف إخواني القُدماء؟

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account