FluentPlex

Scattered Pearls

أبو هريرة

Original text Public domain

Read with the dictionary

وكان إذا دعي إلى طعام قال: أفي عرس أو خرس أو إعذار؟ فإن كان في واحد من ذلك أجاب، وإلا لم يجب.

وروي أنه أخرج لسانه فضرب به روثة أنفه، ثم أدلعه فضرب به نحره. وقال: يا رسول الله. ادع لي بالنصر.

واستأذن النبي عليه السلام في هجاء المشركين، فقال: كيف بنسبي فيهم؟ قال: لأسألنك منهم كما تسل الشعرة من العجين.

وقيل له: لم لم ترث رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: هو أجلّ من ذلك.

وقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " ما بقي من لسانك؟ فأخرج لسانه حتى قرع بطرفه أرنبته، وقال: إني والله لو وضعته على صخر لفلقه، أو على شعر لحلقه، وما يسرني به مقول من معد.

وروى عبد الرحمن بن حسان عن أبيه قال: بدت لنا معشر الأنصار إلى الوالي حاجة، وكان الذي طلبنا أمراً صعباً، فمشينا إليه برجال من قريش فكلموه، وذكروا له وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم بنا، فذكر صعوبة الأمر فعذره القوم وخرجوا، وألح عليه ابن عباس فوالله ما وجد بداً من قضاء حاجتنا.

فخرجنا حتى دخلنا المسجد، فإذا الناس فيه أندية. قال حسان: فصحت: إنه والله كان أولاكم بها. إنه والله صبابة النبوة، ووراثة أحمد. وتهذيب أعراقه، وانتزاع شبه طباعه. فقال القوم: أجمل يا حسان. وقال ابن عباس: صدقوا، فأجمل.

فأنشأ حسان يقول مادحاً لابن عباس أبياتاً يقول فيها: خلقت حليفاً للمروءة والندة مليحاً، ولم تخلق كهاماً ولا جبلاً فقال الوالي: ما أراد بالكهام ولا الجبل غيري، فالله بيني وبينه، وكان الوالي عمر أو عثمان رضي الله عنهما.

بلال

سأله رجل، وقد أقبل من الحلبة، فقال له: من سبق؟ قال: المقربون. قال: إنما أسألك عن الخيل. قال: وأنا أجيبك عن الخير.

أبو هريرة

قال: إذا نزلت برجل فلم يقرك فقاتله.

ونظر إلى عائشة بنت طلحة فقال: سبحان الله، ما أحسن ما غذاها أهلها! ما رأيت أحسن منها إلا معاوية.

وكان يحمل حزمة حطب وهو أمير، ويقول: وسعوا للأمير. وكان يجئ على حماره ويقول: الطريق الطريق قد جاء الأمير.

أتاه رجل فقال: كنت صائماً فدخلت داراً فأطعموني، ولم أدر. قال: الله أطعمك. فقال: ثم دخلت داراً أخرى، فسقوني ولم أدر. قال: أطعمك الله وسقاك. فقال: ثم دخلت داري فجامعت ولم أدر. فقال أبو هريرة: يا هذا، ليس ذا فعل من تعوذ الصيام.

وأردف غلامه خلفه فقيل له: لو أنزلته يسعى خلفك. فقال: لأن يسير معي ضغثان من نار يحرقان مني ما أحرقا. أحب إلي من أن يسعى غلامي خلفي.

وقال: إن للإسلام صوى ومناراً كمنار الطريق.

وسئل عن القبلة للصائم، فقال: إني لأرف شفتيها وأنا صائم.

ومر بمروان، وهو يبني بنياناً له، فقال: ابنوا شديداً وأملوا بعيداً، واخضموا فسنقضم.

وقال: مثل المؤمن الضعيف، كمثل خافت الزرع يميل مرة ويعتدل أخرى.

وقال: لما افتتحنا خيبر إذا ناس من يهود مجتمعون على خبزة يملونها، فطردناهم عنها فأخذناها فاقتسمناها فأصابني كسرة، وقد كان بلغني أنه من أكل الخبز سمن، فلما أكلتها جعلت أنظر في عطفيّ، هل سمنت؟.

وقال: لم يكن يشغلني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم غرس الوديّ، ولا صفقُ بالأسواق.

وقال: الصوم في الشتاء غنيمة باردة.

وقال: إن فرس المجاهد يستن في طوله، فتكتب له حسنات.

ووصف أصحاب الدجال، فقال: عليهم السيجان. شواربهم كالصياصي، وخفافهم مخرطمة.

وقال: تعس عبد الدينار والدرهم، الذي إن أعطي مدح وضبح، وإن منع قبح وكلح، تعس فلا انتعش، وشيك فلا انتقش.

قال بعضهم: كنت مع الحسن عليه السلام، فلقيه أبو هريرة فقال: هات أقبل منك حيث رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل. فوضع فاه على سرته فقبلها.

وقال: المروءة تقوى الله، وإصلاح الضيقة، والغداء والعشاء بالأفنية.

وقال له رجل: أريد أن أتعلم العلم، وأخاف أن أضيعه قال: كفى بترك العلم إضاعة.

كتب يزيد بن معاوية إلى أبي هريرة يأمره أن يخطب عليه هند بنت سهيل ابن عمرو أخي بني عامر بن لؤي. فجاءها أبو هريرة فخطبها على يزيد، فقالت له: فإن حسن بن عليّ خطبني، وإني أستشيرك فأشر عليّ. فقال: إني أشير عليك أن تضعي فاك حيث وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم فاه، فتزوجت الحسن عليه السلام.

وقال له فتى: إنا نسابق بالحمام. فقال له أبو هريرة: هذا من عمل الصبيان، إذا كبرتم تركتموه.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account