FluentPlex

Scattered Pearls

عمرو بن العاص

Original text Public domain

Read with the dictionary

وقال أبو ذر: فارقت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوتي من الجمعة إلى الجمعة مد، لا والله لا أزداد عليه حتى ألقاه.

وكان يقول: اللهم أمتعنا بخيارنا، وأعنا على شرارنا.

وقال: الحمد لله الذي جعلنا من أمة تغفر لهم السيئات، ولا تقبل من غيرهم الحسنات.

وروى في حديث إسلامه قال: قال لي أخي أنيس: إن لي حاجة بمكة، فانطلق، فراث، فقلت: ما حبسك؟ قال: لقيت رجلاً على دينك يزعم أن الله أرسله. قلت: فما يقول الناس؟ قال: يقولون: ساحر شاعر كاهن. قال أبو ذر: وكان أنيس أحد الشعراء. فقال: والله لقد وضعت قوله على أقراء الشعر، فلا يلتئم على لسان أحد. ولقد سمعت قول الكهنة، فما هو بقولهم، والله إنه لصادق وإنهم لكاذبون. قال أبو ذر: فقلت: اكفني حتى أنظر. قال: نعم، وكن من أهل مكة على حذر، فإنهم قد شنفوا له وتجهموا.

فانطلقت فتضعفت رجلاً من أهل مكة، فقلت: أين هذا الرجل الذي تدعونه الصابئ؟ قال: فمال عليّ أهل الوادي بكل مدرة وعظم وحجر، فخررت مغشياً عليّ، فارتفعت حين ارتفعت كأني نصب أحمر، فأتيت زمزم فغسلت عني الدم، وشربت من مائها، ثم دخلت بين الكعبة وأستارها، فلبثت بها ثلاثين من بين يوم وليلة، ومالي بها طعام إلا ماء زمزم، فسمنت حتى تكسرت عكن بطني، وما وجدت على كبدي سخفة جوع.

قال: فبينما أهل مكة في ليلة قمراء إضحيان، قد ضرب الله على أصمختهم، فما يطوف بالبيت غير امرأتين، فأتيا عليّ وهما يدعوان إسافاً ونائلة فقلت: أنكحوا أحدهما الأخرى. قال: فما ثناها ذلك، فقلت: وذكر كلاماً فاحشاً لم يكن عنه، فانطلقتا وهما تولولان وتقولان: لو كان ها هنا أحد من أنفارنا. فاستقبلهما رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر بالليل وهما هابطان من الجبل. فقال لهما: ما لكما؟ قالتا: الصابئ بين الكعبة وأستارها. قال: فما قال لكما؟ قالتا: كلمة تملأ الفم. ثم ذكر أنه خرج إليه، وسلم عليه، وأنه أول من حياه بتحية الإسلام، قال: وذهبت لأقبل بين عينيه فقدعني صاحبه.

المغيرة بن شعبة

ذكر عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: كان أفضل من أن يخدع، وأعقل من أن يخدع، وما رأيت مخاطباً له قط إلا رحمته كائناً من كان.

وقال: من أخر حاجة الرجل فقد ضمنها.

وقال له عمر رضي الله عنه: ما أدري كيف أعامل أهل الكوفة؟ إن أرسلت إليهم مؤمناً ضعفوه، وإن أرسلت إليهم قوياً فجروه. فقال المغيرة: يا أمير المؤمنين، الضعيف إيمانه له وعليك ضعفه، والفاجر قوته لك وعليه فجوره. فولاه الكوفة.

وقال: ملكت النساء على ثلاث طبقات: كنت أرضيهن في شبيبتي بالباه، فلما شبت أرضيتهن بالمداعبة والمفاكهة، فلما كبرت أرضيتهن بالمال.

وقيل له: إن بوابك يأذن لأصحابه قبل أصحابك. فقال: إن المعرفة لتنفع عند الكلب العقور، والجمل الصئول، فكيف بالرجل الكريم؟.

ورأى عروة بن مسعود يكلم النبي صلى الله عليه وسلم ويتناول لحيته يمسها، فقال: أمسك يدك عن لحية النبي صلى الله عليه وسلم قبل ألا تصل إليك. فقال عروة: يا غدر، وهل غسلت رأسك من غدرتك إلا بالأمس؟ وحديث غدرته أنه خرج مع سبعة نفر من بني مالك إلى مضر، فعدا عليهم فقتلهم جميعاً وهم نيام، واستاق العير ولحق برسول الله صلى الله عليه وسلم.

وكان يقول: لا يزال الناس بخير ما تعجبوا من العجب.

وقال: السفلة من لا يبالي ما قال وما قيل له، ولا ما فعل ولا ما فعل به.

وقال: ما صنعت لرجل حاجة إلا كنت أضن بها منه حتى أربها.

عمرو بن العاص

قال: ثلاث لا أملهن: جليسي ما فهم عني، وثوبي ما سترني، ودابتي ما حملت رحلي.

وقال لعبد الله بن عباس يوم صفين: إن هذا الأمر الذي نحن وأنتم فيه ليس بأول أمر قاده البلاء، وقد بلغ الأمر بنا وبكم ما ترى، وما أبقت لنا هذه الحرب حياة ولا صبراً، ولسنا نقول: ليت الحرب عادت، لكنا نقول: ليتها لم تكن فانظر فيما بقي بعين ما مضى، فإنك رأس هذا الأمر بعد علي، وإنما هو أمير مطاع، ومأمور مطيع، ومشاور مأمون، وأنت هو.

نصب معاوية قميس عثمان على المنبر، فبكى أهل الشام. فقال: هممت أن أدعه على المنبر. فقال له عمرو: إنه ليس بقميص يوسف، وإنه إن طال نظرهم إليه وبحثوا عن السبب وقفوا على ما لا تحب، ولكن لذعهم بالنظر إليه في الأوقات.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account