ذكر أيام عبد الملك بن مروان 4 ولمع من أخباره وسيره، والحجاج بن يوسف، وأفعاله، ونوادر من أخباره.
ذكر لمع من أخبار الحجاج بن يوسف وخُطَبه، وما كان منه في بعض أفعاله.
ذكر أيام الوليد بن عبد الملك، ولمع من أخباره وسيره وما كان من الحجاج في أيامه.
ذكر أيام سليمان بن عبد الملك، ولمع من أخباره وسيره.
ذكر خلافة عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحَكَم رضي اللّه عنه.ولمع من أخباره وسيره زُهْدِ
فشسبَّ هابيلُ وشَبّ قاينُ ... ولم يكن بينهماتبايُنُ
وذكر أهل الكتاب أن آدم زَوَّج أخت هابيل لقاين، وأخصَ قاين لهابيل، وفرق في النكاح بين البطنين، وهن! كانت سُنّةَ آدم عليه السلام احتياطاً لأقصى ما يمكنه في في المحارم لموضع الاضطرار وعجز النسل عن التباين والاغتراب. وقد زعمت المجوس أن آدم لم يخالف في النكاح بين البطون ولم يتَحَرَّ المخالفة، ولهم في هذا المعنى سريدَّعون فيه الفضل في صلاح الحال بتزويج الأخ من أخته والأم من إبنها، وقد أتينا به في الفن الرابعَ عشر من كتابنا الموسوم بأخبار الزمان، ومَنْ أباده الحدثان، من الأمم الماضية، والأجيال الخالية، والمماليك الداثرة وإن هابيل وقاين قَرّبا قرباناً فَتَحَرى هابيل أجود غنمه وأجود طعامه فقربه، وتحرى قاين شر ماله وقربه، فكان من أمرهما ما قد حكاه الله تعالى في كتابه العزيز من قتل قاين هابيل، ويقال: إنه اغتاله في برية قاع، ويُقال: إن ذلك كان ببلاد دمشق من أرض الشام، وكان قتله شَدْخاً بحجر، فيقال: إن الوحوش هنالك استوحشت من الِإنسان، وذلك أنه بدأ فبلغ الغرض بالشر والقتل، فلما قتله تحير في تَوْرِيته، وحمله يطوف به الأرض، فبعث اللّه غراباً إلى غراب فقتله ودفنه، فأسف قاين ثم قال ما حكاه القرآن عنه: " " يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوءة أخي " فدفنه عند ذلك، فلما علم اثم بذلك حزن وجزع وارتاع وهلع.
قال المسعودي: وقد استفاض في الناس شعر يَعْزُونه إلى آدم، أنه قال حين حزن على ولده وأسف على فقده، وهو:
تَغَيَّرَتِ البلادُوَمَنْ عليها ... فجْهُ الأرْض مُغْبَرٌّ قبيح
تغيركل ذِي لون وطعْم ... وقل بشاشَة الوجهُ الصبيحُ
وبُدِّل أهْلُها خَمْطا وأثْل ... اً بجناتٍ مِنَ الفرعوس فِيح
وجاوَرَنَاعموليس يَنْسَى ... لَعِينٌ لايموت فنستريح
وقَتَلَ قاينٌ هابيلَ ظلما ... فا أسفاعلى الوجه المليح
فمالي لا أجودبسَكْب دمع ... وهابيل تضمنه الضريح
أرى طول الحياة عليَّ غما ... وما أنا من حياتي مستريح
ووجدت في عحة من كتب التواريخ والسير والأنساب أن آدم لما نطق بهذا الشعر أجابه إبليس من حيث يسمع صوته ولا يرى شخصه، وهو يقول:
تَنحَّ عَنِ البلَادِ وسَاكنيهَا ... فَقَد ْفي الأرْض ضَاق بِك الفَسِيحُ
وكنتَ وزَوْجكَ الْحَواءُ فيهَا ... أآدم مِنْ أذىَ الدُّنيَا مريحُ
فما زالَتْ مكايدتي ومكرِي ... إلي أنْ فَاتَكَ الثمنُ الربيح
فَلَوْلارَحْمَةُ الرَّحْمنِ أضْحَت ... بِكَفَك مِنْ جِنَانِ الْخُلدِرِيحُ
ووجدت أن آدم عليه السلام سمع صوتَاَ ولا يرى شخصاً وهو يقول بيتاً آخر مفرداً عون ما ذكرنا من هذا الشعر، وهو هذا البيت:
أبا هابِيلَ قَدْ قتلاَ جميعاً ... وصارَالْحَيُّ بالميْت الذبيح
حواء تحمل بشيث