FluentPlex

Meadows of Gold

أبو العباس الناشئ

Original text Public domain

Read with the dictionary

أبِيِتُ ليلي ساهراً ... أرعى نجوم الفَلَكِ

مفترشاً جَمْرَ الغَضَى ... ملتحفاً بالْحَسَكِ

ومن قوافيه الغريبة وأشعاره المستحسنة قوله:

أخِلاي بي شَجْوٌ، وليس بكم شَجْوُ ... وكل امرئ من شَجْوِ صاحبه خِلْوُ

رأيت الهوى جَمْرَ الغضى، غير أنه ... على حَرِّه في صدر صاحبه خُلْوُ

أذاب الهوى جسمي وعظمي ... وقُوتي فلم يَبْقَ إلاَّ الروِحُ والبدن النِّضْو

وما من حبيب نال ممن يحبه ... هوى صادقاً إلا يداخِله زَهْوُ

إني لنائي الطًرفِ مِنْ غير خُلَّتي ... ومالي سواها من حديثٍ ولا لَهْوُ

لها دون إخْوَاني وأهل مودتي ... من الود مني فَضْلَة، ولها العفْوُ

ومما انتخب من شعره واستحسنه الناس من قولهِ قولُه:

يا لهذه نفسي عَلَى الذِي اجتنبت ... بأي جرْم ترونها عَتَبَتْ

جارك اللَهُ بِئس ما صَنَعَتُ ... بي في هواهَا وبِئس ما ارتكبت

أتيتها زائراً فما انتجزت ... وَعْدِيَ إذْ جئتها وما احتسبت

كم من ديونٍ واللَهُ يعلمها ... لنا عليها لم تُقْضَ إذ وجبت

ما وهبَتْ لي مِنْ فضلها عِدَةً ... إلا استرد تْ جميع ما وهبت

فأيُ خَيْرٍ وأيُّ مَنْفَعَةٍ ... لِذَاتِ دَلٍّ تريقِ ما حلبت؟

اللًه بيني وبين ظالمتي ... طلبتُ منها وصالها فأبَت

ماذا عليها لو أنها بعثت ... منها رسولاً إليَّ أو كتبت

رغبت في وصلها وقد زَهِدَتْ ... عتبة في وصلنا وما رغبت

وكان أبو العتاهية قبيح الوجه، مليح الحركات، حلو الإِنشاد، شديد الطرب، ومن مليح شعره أيضاً قولُهُ:

من لم يذُقْ لصبَابة طعمَاً ... فلقد آحَطْتُ بطعمها علمَا

إني منحت مودتي سَكَناً ... فرأيته قد عَدَها جًرْماً

يا عُتْبَ ما أبقيت من جسدي ... لحماً ولا أبقيت لي عظما

يا عتب ما أنا من صنيعك بي ... أعمى ولكنً الهوى أعمى

إن الذي لم يدر ما كلَفِي ... ليرى عَلَى وجهي به وَسْمَا

وله أشعار خرج فيها عن العَرُوض مثل قوله:

هُم القاضي بيت يطرب ... قال القاضي لما عوتب

ما في الدنيا إلا مذنب ... هذا عذر القاضي واقلب

وزنه فَعْلُنْ فعلن أربع مرات، وقد قال قوم: إن العرب لم تقل على وزن هذا شعراً، ولا ذَكَره الخليل ولا غيره من العروضيين .

الزيادة في العروض على الخليل

قال المسعودي: وقد زاد جماعة من الشعراء على الخليل بن أحمد في العروض: من ذلك المديد، وهو ثلاثة أعاريض وستة ضروب عند الخليل، وفيه عروض رابع وضربان مُحْدَثان؛ فالضرب الأول من العروض الرابعة المحدثة قول الشاعر:

مَنْ لعين لا تنام ... دمعها سَحٌّ سجام

والضرب الثاني من العروض الرابعة المحدثة قول الشاعر:

يا لبكر لا تَنُوا ... ليس ذا حين ونا

وغير ذلك مما قد تكلموا فيه، وذكروه في هذا المعنى من الزيادات مما قد أتينا على وصفه وقدمنا من ذكره في كتابنا في أخبار الزمان.

أبو العباس الناشئ

وقد صنف أبو العباس عبد اللّه بن محمد الناشئ الكاتب الأنباري على الخليل بن أحمد في ذلك كتاباً ذكر فيه أنواعاً من هذا المعنى مما خرج فيه الخليل بن أحمد عن تقليد العرب إلى باب التعسف والنظر ونصب العلل عن أوضاع الجدل، كان ذلك له لازماً، ولما أورده كاسراً، وللناشئ أشعار كثيرة حسان: منها قصيدة واحدة نحو من أربعة آلاف بيت قافية واحدة نونية منصوبة يذكر فيها أهل الآراء والنحل والمذاهب والملل، وأشعار كثيرة ومصنفات واسعة في أنواع من العلوم، فمما جوَّد فيه قولُه حين سار من العراق إلى مصر، وبها كانت وفاته، وذلك في سنة ثلاث " وتسعين ومائتين على حسب ما قدمنا ذكره:

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account