FluentPlex

Meadows of Gold

مقتل عبد الله بن علي، عم المنصور

Original text Public domain

Read with the dictionary

وفي أيام المنصور مات ليث بن أبي سُلَيم الكوفي، مولى عَنْبَسة بن أبي سفيان، سنة ثمان وخمسين ومائة وفي سنة ست وخمسين ومائة مات سًوّار بن عبد اللّه القاضي، وفي سنة أربع وخمسين ومائة مات أبو عمروبن العلاء في أيام المنصور.

مقتل عبد اللّه بن علي، عم المنصور

وطال حبس عبد اللّه بن علي بأمر المنصور، وأقام في محبسه تسع سين، وقيل غير ذلك فلما أرادا المنصور الحجَّ في سنة تسع وأربعين وما حَوَّله من عنده إلى عيسى بن موسى، وأمره بقتله، وان لا يعلم بذلك أحدا، فبعث عيسى بن موسى إلى ابن أبي ليلى وابن شبرمة، فشاورهما في ذلك، فقال ابن أبي ليلى: أمض بما أمرك به أمير المؤمنين، وقال ابن شبرمة: لا تفعل، فأبى أن يقتله، وأظهر لأبي جعفر أنه قتله، وشاع ذلك فكلم بنوعلي المنصور في أخيهم عبد اللّه، فقال لهم: هوعند عيسى بن موسى، فلما قدموا مكة أتوا عيسى بن موسى فسألوه عنه، فقال: قد قتلته، فرجعوا إلى أبي جعفر، فقالوا: زعم عيسى أنه قد قتله، فأظهر أبو جعفر الغضب على عيسى، وقال: يقتل عمي. واللّه لأقتلنه، وكان أبو جعفر أحب ان يكون عيسى قتله فيقتله به فيستريح منهما جميعاً، قال: فدعا به، فقال: لِمَ قتلت عمي، قال: أنت أمرتني بقتله، قال: لم أمرك بذلك، فقال: هذا كتابُكَ إليَّ فيه، قال: لم اكتبه، فلما راى الجدً من المنصور، وتخوف على نفسه قال: هو عندي لم أقتله، قال: ادفعه إلى أبي الازهر المهلب بن أبي عيسى، فدفعه إليه، فلم يزل عنده محبوساً، ثم أمره بقتله، فدخل عليه ومعه جارية له فبدأ بعبد اللّه فخنقه حتى مات، ثم مَدَّهُ عَلَى الفراش، ثم أخذا الجارية ليخنقها فقالت: يا عبد اللّه، قِتْلَةَ غير هذه، فكان أبو الأزهر يقول: ما رحمت أحدا قتلته غيرها، فصرفت وجهي عنها، وأمرت بها فخنقت، ووضعتها معه في الفراش، وأدخلت يدها تحت جنبه ويده تحت جنبها كالمعتنقين، ثم أمرت بالبيت فهدم عليهما، ثم احضرنا القاضي ابن علاثة وغيره فنظروا إلى عبد اللهّ والجارية معتنقين على تلك الحال، ثم أمر به فدفن في مقبرة أبي سويد بباب الشام من بغداد في الجانب الغربي.

قال المسعودي: وذكر عبد اللهّ بن عياش المنتوف قال: قال المنصور يوماً ونحن عنده: اتعرفون جباراً أول اسمه عين قتل جباراً أول اسمه عين، وجباراً أول اسمه عين، وجباراً أول اسمه عين، قال: قلت: نعم يا أمير المؤمنين، عبد الملك بن مروان قتل عمرو بن سعيد بن العاص، وعبد اللّه بن الزبير، وعبد الرحمن بن محمد بن الأشعث، فقال المنصور: أتعرفون خليفة أول اسمه عين قتل جباراً أول اسمه عين، وجبارا أول اسمه عين، وجباراً أول اسمه عين، قلت: نعم، أنت يا أمير المؤمنين، قتلت عبد الرحمن بن مسلم، وعبد الجبار بن عبد الرحمن، وعمك عبد اللهّ ابن على سقط عليه البيت، قال: فما ذنبي ان كان سقط عليه البيت، قلت: لا ذنب لك، فتبسم ثم قال: هل تحفظ الأبيات التي قالتها زوجة الوليد ابن عبد الملك اخت عمرو بن سعيد حين قتل عبد الملك أخاها، قلت: نعم يا أمير المؤمنين، خَرَجَت في اليوم الذي قتل فيه أخوها عمرو وهي حاسرة تنشد:

أيا عين جوعي بالدموع على عمرو ... عَشِيَّةً يُبْتَزُّ الخلافة بالقهر

غدرتم بعمرٍ ويابني خيط باطل ... وكلكُم يبني البيوت على غدْر

وما كان عمرو عاجزا،غيرأنه ... أتته المنأيا بَغْتَةً وَهْوَ لا يدري

كأن بني مروان اذ يقتلونه ... خَشَاشٌ من الطيراجتمعن على صَقْر

لحى اللًه دنيا تعقب النارأهلها ... وتهتك ما بين القرابة من ستر

ألا يا لقومي للوفاء وللغدر ... وللمُغْلِقينَ الباب قَسْراًعلى عمرو

فرُحْنَا وراح الشامتون عَشِيةً ... كأن على أعناقهم فلق الصخر

قال ابن عياش: فقال المنصور: فما الأبيات التي بعث بها عمرو بن سعيد إلى عبد الملك بن مروان. قال: قلت: نعم يا أمير المؤمنين كتب إليه:

يريد ابن مروان أموراً أظنها ... ستحمله مني على مركب صَعْب

لينقض عهداً كان مروان شده ... وأدرك فيه بالقطيعة والكذب

فقدمته قبلي، وقد كنت قبله ... ولولا انقيادي كان كرب من الكرب

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account