FluentPlex

Meadows of Gold

قبر حاتم طي يقري الضيف

Original text Public domain

Read with the dictionary

شِق، مالي ولك ... اغمد عني مُنْصُلَكْ

تقتل من لا يقتلك؟

فقال شق:

عَلْقَم، غنيت لك ... كيما أبيح معقلك

فاصبر لما قد حم لك

فضرب كل منهما صاحبه، فخرا ميتين، وهذا مشهور عندهم، وأن علقمة بن صفوان قتلته الجن.

الجن تقتل حرب بن أمية

وذكروا عن الجن بيتين من الشعر قالتهما في حرب بن أمية حين قتلته الجن وهما:

وقبر بمكان قفر ... وليس قرب قبر حرب قبر

واستدلوا على أن هذا الشعر من قول الجن بأن أحداً من الناس لا يتأتى له أن ينشد هذين البيتين ثلاث مرات متواليات لا يتتعتع في إنشادهما؛ لأن الإنسان قد ينشد العشرين بيتاً والأكثر والأقل أشد من هذا الشعر وأثقل منه ولا يتتعتع فيه.

ممن قتلته الجن

وممن قتلته الجن مرداس بن أبي عامر السُّلَمي، وهو أبو عباس بن مرداس السُّلَمي، ومنهم الغريض المغني، بعد أن ظهر غناؤه وحمل عنه، وقد كانت الجن نهته أن يغني بأبيات من الشعر، فغناها فقتلته.

قبر حاتم طي يقري الضيف

وحدث يحيى بن عقاب، عن علي بن حرب، عن أبي عبيدة معمر بن المثنى عن منصور بن يزيد الطائي ثم الصامتي قال: رأيت قبر حاتم طي ببقة، وهو أعلى جبل له واد يُقال له الخابل، وإذا قدْرٌ عظيمة من بقايا قدور حجر مكفأة في ناحية من القبر من القدور التي كان يطعم فيها الناس، وعن يمين قبره أربعِ جوار من حجارة، وعلى يساره أربع جوار من حجارة، كلهن صاحبة شعْر منشور محتجرات على قبره كالنائحات عليه، لم ير مثل بياض أجس أمه ن وجمال وجوهن، مَثَّلهن الجن على قبره، ولم يكنَ قبل ذلك، والجواري بالنهار كما وصفنا، فإذا هدأت العيون أرتفعت أصوات الجن بالنياحة عليه، ونحن في منازلنا نسمع ذلك، إلى أن يطلع الفجر فإذا طلع الفجر سكتن وهدأن، وربما مر المار فيراهن فيفتتن بهن فيميل إليهن عجباً بهنَ؛فإذا دنا منهن وجدهن حجارة.

وحدث يحيى بن عقاب الجوهري قال: حدثنا علي قال: أنبأني عبد الرحمن بن يحيى المنذري، عن أبي المنزر هشام الكلبي، قال: حدثنا أبو مسكين بن جعفر بن محرز بن الوليد، عن أبيه، وكان مولى لأبي هريرة قال: سمعت محمد بن أبي هريرة يحدث قال: كان رجل يكنى أبا البختري مر في نفر من قومه بقبر حاتم طييء، فنزلوا قريباً منه، فبات أبوٍ البختري يناديه: يا أبا الجعد، أقرنا، فقال قومه له: مهلاً ما تكلم رمة بالية؟ قال: إن طيئاً تزعم أنه لم ينزل به أحد قط إلا قَرَاه، وناموا، فلما أن كان في آخر الليل قام أبو البختري مذعوراً فزعاً ينادي: وراحلتاه، فقال له أصحابه: ما بدا لك؟ قال: خرج حاتم من قبره بالسيف، وأنا أنظر، حتى عقر ناقتي، قالوا له: كذبت، ثم نظروا إلى ناقته بين نوقهم مُجَدَّلة لا تنبعث، فقالوا له: قَدْ والله قَرَاك، فظلوا يكلون من لحمها شواء وطبيخاً حتى أصبحوا، ثم أردفوه، وانطلقوا سائرين، فإذا راكب بعيرٍ يعود آخر قد لحقهم فقال: آيكم أبو البختري؛ فقال أبو البختري: أنا ذلك، قال: أنا عدي بن حاتم، وإن حاتماً جاءني الليلة في النوم ونحن نزول وراء هذا الجبل، فذكر شَتْمك إياه، وأنه قَرَى أصحابك براحلتك، وأنشدني يقول في شعره:

أبا البختري، لأنت امرؤ ... ظلومُ العشيرة شَت أمه

ا أتَيْتَ بصحبك تبغي القِرَى ... لدى حفرة صدحَتْ ه أمه ا

أتبغى ليَ الذم عند المبيت ... وحَوْلكَ طي وأنع أمه ا؟

فإنا سنشبع أضيافنا ... ونأتي فنعت أمه ا

وقد أمرني أن أحملك على بعير مكان راحلتك، فدونك.

وقد ذكر هذا سالم بن زرارة الغطفاني في مدحه عدي بن حاتم حيث يقول: -

أبوك أبوسَفَانَة الخير لم يزل ... لحن شَبَّ حتى مات في الخير رغبا

به تضرب الأمثال في الشعر ميتا ... وكان لَهُ إذ ذاك حيا مصاحبا

قَرَى قبره الأضياف إذ نزلوا به ... ولم يقر قبر قبله الدَّهْر َراكب

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account