FluentPlex

Meadows of Gold

الحكماء على جدث الإسكندر

Original text Public domain

Read with the dictionary

وكان أول ملوكهم ممن سماه بطليموس في كتابه: فيلبس، وتفسيره محب الفرس، وقيل: إن اسمه يابس، وقيل: فيلقوس، وكانت مدة ملكه سبع سنين.وقد قيل: إن اليونانيين لما أن سار البخت نصر من ديار المشرق نحو الشام ومصر والمغرب وبذل السيف كانوا يؤدون الطاعة ويحملون الخراجِ إلى فارس، وكان خراجهم بيضاً من ذهب عدداً معلوماً ووزناً مفهوماَ وضريبة محصورة، فلما أن كان من أمر الِإسكندر بن فيلبس وهو الملك الماضي النيى هو أول ملوك اليونانيين على ما ذكره بطليموس ما كان من ظهوره وهمته بعث إليه داريوس ملك فارس، وهو دارا بن دارا، يطالبه بما جرى من الرسم، فبعث إليه الِإسكندر: إني قد ذبحت تلك الدجاجة التي كانت تبيض بيض الذهب، وأكلتها، فكان من حروبهم ما دعا الِإسكندر إلى الخروج إلى أرض الشام والعراق، فاصطلم من كان بها من الملوك، وقتل دارا بن دارا ملك الفرس، وقد أتينا على خبر مقتله ومقتل غيره من ملوك الهند، ومن لحق بهم من ملوك الشرق في الكتاب الأوسط. ونسب قوم الِإسكندر أنه الِإسكندربن فيلبس بن مصريم بن هرمس بن هردوس بن ميطون بن رومي بن نويط بن نوفيل بن رومي بن ليطى بن يونان بن يافث بن نوح، ونسبه قوم أنه من ولد العيص بن إسحاق بن إبراهيم، ومنهم من رأى أنه الإِسكندر بن يونه بن سرحون بن رومي بن قرمط بن نوفيل بن رومي بن الأصفر بن اليغزبن العيص بن إسحاق بن إ برا هيم.

الِإسكندر وذوالقرنين: وقد تنازع الناس فيه: فمنهم من رأى أنه ذو القرنين، ومنهم من رأى أنه غيره، وتنازعوا أيضاً في ذي القرنين: فمنهم من رأى أنه سمي بذي القرنين لبلوغه أطراف الأرض وأن الملك الموكل بجبل قاف سماه بهذا الاسم، ومنهم من رأى أنه من الملائكة. وهذا قول يُعْزَى إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، والقول الأول لابن عباس في تسمية الملك إياه. ومنهم من رأى أنه كان بذؤابتين من الذهب. وهذا قول يُعْزَى إلى علي بن أي طالب رضي الله عنه. وقد قيل غير ذلك وإنما نذكر تنازع الشرعيين من أهل الكتب. وقد ذكره تئع في شعره وافتخر به، وأنه من قحطان. ؤقيل: إن بعض التبابعة غزا مدينة رومية وأسكنها خلقاً من اليمن، وإن ذا القرنين الذي هو الإِسكندر من أولئك العرب المتخلفين بها. والله أعلم.وسار الإسكندر بعد أن ملك بلاد فارس؟ فاحتوى على ملوكها، وتزوج بابنة ملكها دارا بعد أن قتله، ثم سار إلى أرض السند والهند، ووطىء ملوكها، وحملت إليه الهدايا والخراج، وحاربه ملكها فور، وكان أعظم ملوك الهند، وكان له معه حروب، وقتله الإِسكندر مبارزة.

ثم سار الإِسكندر نحو بلاد الصين والتبت فدانت له الملوك، وحملت إليه الهدايا والضرائب، وسار في مفاوز الترك يُرِيد خراسان من بعد أن ذَلَل ملوكها ورتب الرجال والقواد فيما افتتح من الممالك، ورتب ببلاد التبت خلقأ من رجاله وكذلك ببلاد الصين، وكًور بخراسان كوراً، وبنى مدناً في سائر أسفاره، وكان معلمه أرسطاطاليس حكيم اليونانيين، وهو صاحب كتاب المنطق وما بعد الطبيعة وتلميذ أفلاطون، وأفلاطون تلميذ سقراط، وصرف هؤلاء هِمَمَهُمْ إلى تقييد علوم الأشياء الطبيعية والنفسية، وغير ذلك من علوم الفلسفة واتصالها بالِإلهيات، وأبانوا عن الأشياء، وأقاموا البرهان على صحتها وأوضحوها لمن استعجم عليه تناولها.

وسار الإِسكندر راجعاً من سفره يؤمُ المغرب، فلما صار إلى مدينة شهرزور اشتدت علته، وقيل: ببلاد نصيبين من ديار ربيعة، وقيل: بالعراق، فعهد إلى صاحب جيشه وخليفته على عسكره بطليموس.

الحكماء على جدث الإسكندر

فلما مات الإسكندرطافت به الحكماء ممن كان معه من حكماء اليونانيين والفرس والهند وغيرهم من علماء الأمم، وكان يجمعهم، ويستريح إلى كلامهم ولا يصدر الأمور إلا عن رأيهم، وجُعِلَ بعد أن مات في تابوت من الذهب ورصع بالجوهر بعد أن طلي جسمه بالأطلية الماسكة لأجزائه، فقال عظيم الحكماء والمقدم فيهم: ليتكلم كل واحد منكم بكلام يكون للخاصة مُعزياً وللعأمة واعظاً، وقام فوضع يمه على التابوت، فقال:

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account