مذهبة، وأربعة آلاف منٍّ من المسك الخزائني في نوافج غزلانه.وقد كان أنو شروان سار إلى ماوراء نهر بَلْخَ، وانتهى إلى ختلان، وقتل أخشنواز ملك الهياطلة بجده فيروز، وملك مملكته فأضافها إلى مُلْكه.مذهبة، وأربعة آلاف منٍّ من المسك الخزائني في نوافج غزلانه.وقد كان أنو شروان سار إلى ماوراء نهر بَلْخَ، وانتهى إلى ختلان، وقتل أخشنواز ملك الهياطلة بجده فيروز، وملك مملكته فأضافها إلى مُلْكه.
وقد كان نقل إليه من الهند كتاب كليلة وثمنة والشطرنج، والخضاب الأسود المعروف بالهندي، وهو الخضاب الذي يلمع سواده فيما يظهرمن أصول الشعر سنة كاملة بصبغة سوداء، ولا ينصل منه شيء. ويحكي أن هشام بن عبد الملك بن مروان كان يخضب بهذا الخضاب.
وكان لأنو شروان مائدة من الذهب عظيمة عليها أنواع من الجواهر مكتوب عليها من جوانبها: ليهنه طعامه مَنْ أكله من حِلِّه، وعاد على ذوي الحاجة من فضله، ما أكلته وأنت تشتهيه فقد أكلته، وما أكلته وأنت لا تشتهيه فقد أكلك، وكان له خواتم أربعة: خاتم للخراج فصه من العقيق ونقشه العدل، وخاتم للضياع فصه فيروزج نقْشه العمارة، وخاتم للمعونة فصه ياقوت كحلي نقشه التأني، وخاتم للبريد فصه ياقوت أحمر يتقد كالنار نقشه الرجاء، وَوَضع أنو شروان على العراق وضائع الخراج فألزم كل جريب من السواد من مزارع الحنطة والشعير درهماً، والأرز نصفاً وثلثاً، ولكل أربع نخلات فارسية ثرهماً، وكل ست نخلات دقل درهماً، وكل ست أصول زيتون درهماً، والكرم ثمانية دراهم، والرطب سبعة دراهم، فهذه سبعة أنواع من الغلات، وترك ما عداها إذ كانت لقضم الناس والبهائم، وكان أنو شروان يدعى كسرى الخير، وقد ذكرته الشعراء في أشعارها، ففي ذلك يقول عدي بن زيد العبادي من كلمة:
أين كسرى خير الملوك أنوشرو ... ان؟ أم أين قبله سابور؟
لم يَهَبْه ريب المنون، فولّى الملك عنه، فبابه مهجور
حين ولِّوْا كأنهم ورق جف فألْوَتْ به الصبا والدبور