FluentPlex

The Book of Contemplation

الأرمن يرسلون بزاة

Original text Public domain

Read with the dictionary

وكان أكثر ما يستدعي البزاة ويشتريها من وادي ابن الأحمر بالغلاء فأحضر قوماً من أهل الجبل القريب من شيزر من أهل بشيلا ويسمالخ وحلة عار وتحدث معهم في أن يعملوا في مواضعهم مصايد للبازة ووهبهم وكساهم، فمضوا وعملوا بيوت الصيد، فاصطادوا بزاة كثيرة فراخاً ومقرنصة وزرارق، فحملوها إلى الوالد وقالوايا مولانا نحن قد بطلنا معايشنا وزراعتنا في خدمتك، ونشتهي أن تأخذ منا كل ما نصيده وتقرر لنا ثمناً نعرفه لاتجاذب فيه.فقرر ثمن الباز الفرخ خمسة عشر ديناراً، وثمن زرق الفرخ نصفها وثمن الباز المقرنص عشرة دناني وثمن الزرق المقرنص نصفها، وانفتح للجبليين أخذ الدنانير بغير كلفة ولا تعب.وإنما يعمل له بيتاً بحجارة وعلى قدر خلقته، ويغطيه بعيدان ويسترها بقش وحشيش ويجعل نافذة، ويأخذ طير حمام يجمع رجليه على قضيب ويشدها إليه ويخرجه من تلك النافذة، يحرك العود فيتحرك الطير ويفتح اجنحته، فيراه الباز ينقلب عليه يأخذه، فإذا أحس به الصياد جذب القضيب إلى النافذة ومد يده قبض ورجلي الباز وهو قابض لطير الحمام، وأنزله إليه وخيط عينيه.ويصبح من الغد يصلنا به، يأخذ ثمنه ويعود إلى بيته بعد يومين.فكثر الصيادون وكثرت البزاة حتى صارت عندنا مثل الدجاج.فيها ما يتصيد به وفيها ما يموت على الكنادر من كثرتها.وكان في خدمة الوالد بازيار وصقارون وكلابزية، وعلم قوماً من مماليكه إصلاح البزاة فمهروا فيها.وكان يخرج إلى الصيد ونحن أولاده معه في أربعة رجال ومعنا غلماننا وجنائبنا وسلاحنا.فأنا ما كنا نأمن من الفرنج لقربهم منا، ويخرج معنا بزاة كثيرة وما حولها ومعه صقاران وفهدان وكلابزيان، مع أحدهما كلاب سلوقية ومع الأخر كلاب زغارية، فيوم خروجه إلى الجبل لصيد الحجل وهو بعيد من الجبل يقول لنا إذا خرج إلى طريق الجبلتفرقوا، كل من عليه قراءة يقرأها.ونحن أولاده حفاظ القرآن.فنفترق نقرأ حتى يصير إلى مكان الصيد يأمر من يستدعينا فبسألنا كم قرأ كل واحد منا فإذا أخبرناه يقولأنا قرأت مائة آية أو نحوها، وكان رحمه الله يقرأ القرآن كما أنزل.فإذا صرنا في المتصيد أمر الغلمان فيفرق بعضهم مع البازيارية، فكيف طارت الحجل كان في ذلك الجانب باز يرسل عليه ومعه من مماليكه وأصحابه أربعون فارساً أخبر الناس بالصيد، فلا يكاد يطير طير أو يثور أرنب ولا غزال لإ صدناه، وننتهي في الجبل نصيد إلى العصر ثم نعود إلى البلد بعد عتمة.فإذا ركبنا إلى طير الماء والدراج كان ذلك يوم فرجتنا نقع في الصيد من باب المدينة ثم نصل إلى الأزوار فيقف الفهود والصقور براً من الزور وندخل إليه بالبزاة، فإن طارت دراجة أخذها الباز، ولإن قفزت أرنب أرسلنا عليها بعض البزاة، فإن أخذها وإلا خرجت عند الفهود أرسلوا عليها، وإن قفز غزال خرج إلى الفهود أرسلوا عليه، فإن أخذ وإلا أرسلوا عليه الصقور فما يكاد يفلت منا صيد إلا بفسحة الأجل.وفي الأزوار خنازير كثيرة تخرج فنركض عليها ونقتلها فيكون فرحنا بقتلها أكثر من فرحة الصيد.وكن له ترتيب في الصيد كأنه ترتيب الحرب والأمر المهم لا يشتغل أحد بحديث مع صاحبه ولا لهم إلا التبختر في الأرض لنظر الأرنب أو الطير في أوكارها.

الأرمن يرسلون بزاة

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account