خيار الشنبر: معتدل في الحرارة والبرودة، عسله يسهل المرة المحترقة ويطفئ حدة الدم ويسكن وهجه ويذهب الورم العارض منه، وينفع من الأورام الحارة في الأحشاء خصوصاً في الحلق إذا تغرغر به ممرساً في ماء عنب الثعلب، وإذا سقي مع التربد أخرج رطوبات عجيبة، وإذا سقي مع التمر هندي أخرج الأخلاط الصفراوية ونفع المحمومين، وإذا سقي مع الهندبا نفع من القولنج ووجع المفاصل واليرقان. وهو يسهل من غير أذى حتى الحوامل، وهو يضر بالنسل، وبدله نصف وزنه من ترنجيل، وثلاثة أمثاله من شحم الزبيب مع تربد.
السرو: شجرة حسنة الهيئة قويمة الساق، يضرب بها المثل في استقامة قدها ومشق قامتها وخضرة ورقها. وهو أخضر صيفاً وشتاء والتدخين بأغصانها في البيت يطرد البق، وطبيخه بالخل يسكن وجع الأسنان ويجعل من نشارته بنادق وتطرح في الدقيق الدرمك يبقي زماناً طويلاً لا يفسد، وورقه مع الشراب ينفع من عسر البول، وإذا دق ورقها رطباً وجعل على الجراحة ألحمها، ورمادها ينفع من حرق النار وسائر القروح ذروراً، وجوزها يطرد البق إذا دخن به.
البطيخ: منه بستاني ومنه بري، والبري هو الحنظل والبستاني ثلاثة أصناف: هندي وهو الأخضر وخراساني وهو العبدلي، وصيني وهو الأصفر. ثم الأصفر ثلاثة أصناف: صيني وحلبي وسمرقندي، وفلاحتها كلها واحدة، والطعوم والأشكال مختلفة. وإذا نقع بزر البطيخ بالعسل والبن جاء في غاية الحلاوة، وإذا نقع في ماء الورد شممت من بطيخه رائحة الورد، ومتى دخلت المرأة الحائضة في المقثأة فسدت وتغير طعمه وإذا أصاب بزر البطيخ أو القثاء رائحة الدهن جاء كله مراً. وإذا وضع رأس حمار في وسط المبطخة دفع عنها جميع الآفات وأسرع نباتها وحملها وحملها وإدراكها.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن البطيخ كان أحب الفاكهة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تفكهوا بالبطيخ وعضوا منه، فإن ماءه رحمة، وحلاوته من حلاوة الجنة. ومن أكل لقمة من البطيخ كسب الله له ألف حسنة ومحا عنه ألف سيئة، ورفع له ألف درجة، لأنه خرج من الجنة.
وعن وهب بن منبه أنه وجد في بعض الكتب أن البطيخ طعام وشراب وفاكهة وجلاء وأُشنان وريحان وحلاوة ونقل، وينقي المعدة ويشهي الطعام ويصفي اللون ويزيد في ماء الصلب ويدر البول ويسهل الخام.
الصيني: وهو الأصفر، وهو ثلاثة أصناف. وأطيبه وأحلاه السمرقندي وأجوده العبدلي، وهو بارد رطب يدر البول ويقلع الكلف والبهق الرقيق والوسخ، وبزره أقوى جلاءً من جرمه، وقشره يلصق على الجبهة فيمنع النوازل من العين، ولحمه ينفع من حصاة الكلى والمثانة، وهو يستحيل إلى خلط ويرخي الجسد ويحدث هيضة. وإذا فسد في الجوف فهو كالسم.
القرع: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا طبختم فأكثروا القرع فإنه يسكن قلب الحزين. ومن خواصه أن الذباب لا يقع عليه، ولما خرج يونس عليه السلام من بطن الحوت خرج كالطفل حين يخرج من بطن أمه، فأنبت الله سبحانه وتعالى عليه في الحال شجرة من يقطين لئلا يقع عليه الذباب فيؤذيه. فمكثت الشجرة حتى تصلبت بشرته وقويت أعضاؤه فأيبسها.
والقرع بارد رطب، ويسمى الدباء. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتتبع الدباء، وهو يغذي غذاء يسيراً وينحدر سريعاً، وهو جيد للصفراء وعصارته تسكن وجع الأذن مع دهن ورد، ينفع من أورام الدماغ، وسليقه ينفع من السعال ووجع الصدر من حرارة، ويقطع العطش، إلا أنه يفسد في المعدة ويضر بأصحاب السوداء والبلغم ويضر بالأمعاء.
القثاء والفقوس والعجور: فالقثاء بارد رطب يسكن الحرارة والصفراء ويدر البول ويسكن العطش ويوافق المثانة وشمه ينعش المغشي عليه، وأكله ينفع من عضة الكلب الكلب؛ وبذره يدر البول ويحسن اللون طلاء ويطفئ الحرارة، لكنه رديء الكيموس، يهيج الحميات ويؤلم المعدة، وكذلك الفقوس والعجور.
الخيار: بارد رطب، ينفع من الحميات المحترقة ويدر البول، إلا أنه يحدث العطش، وشمه ينفع المغشي عليه من حرارة، ويحدث وجعاً في المعدة والخواصر.
الباذنجان: حار يابس ينفع من نزف الدم ويورث أخلاطاً رديئة وخيالات فاسدة، ويولد السوداء والسدد ويسود البشرة؛ ويفسد اللون، ويصفره ويولد الكلف والصداع.