FluentPlex

The Pearl of Wonders

ذكر خروج يأجوج ومأجوج

Original text Public domain

Read with the dictionary

قال بعض المفسرين في قوله تعالى: " يَوم يأتي بعض آياتِ ربِّك لا ينفع نفساً إيمانُها لم تكن آمنتْ من قبلُ أو كسَبتْ في إيمانها خيراً " قيل: هو طلوع الشمس من مغربها. وروينا عن أبي هريرة رضي الله عنه: أنه قال: ثلاث إذا خرجت لا ينفع نفساً إيمانها: طلوع الشمس من مغربها؛ والدابة والدجال. وقالوا في صفة طلوعها من مغربها: إنه إذا كانت الليلة التي تطلع الشمس في صبيحتها من مغربها حبست فتكون تلك الليلة قدر ثلاث ليال. قالوا: فيقرأ الرجل جزءه ثم ينام، ويستيقظ والنجوم راكدة والليل كما هو. فيقول بعضهم لبعض: هل رأيتم مثل هذه الليلة قط ؟ ثم تطلع من مغربها كأنها علم أسود حتى تتوسط السماء، ثم تعود بعد ذلك فتجري في مجراها الذي كانت تجري فيه. وقد أُغلق باب التوبة إلى يوم القيامة.

وروي عن علي أنه قال: تطلع بعد ذلك من مشرقها مائة وعشرين سنة، لكنها سنون قصار، السنة كالشهر والشهر كالجمعة والجمعة كاليوم واليوم كالساعة. وكان كثير من الصحابة يترصدون طلوع الشمس من مغربها، منهم حذيفة بن اليمان وبلال وعائشة، رضي الله عنهم.

ذكر خروج الدابة

قال الله عز وجل: " وإذا وقع القولُ عليهم أخَرجْنا لهم دابّة من الأرض تكلّمهم " قال كثير من أهل العلم بالاخبار: إنها ذات وبر وريش وزغب، فيها من كل لون ولها أربع قوائم، رأسها رأس ثور وآذانها آذان فيل، وقرونها قرون أُيل، وعنقها عنق نعامة وصدرها صدر أسد، وقوائمها قوائم بعير، ومعها عصا موسى وخاتم سليمان، وترفع الأسماء فلا يعرف أحد باسمه وهي تجلو وجه المؤمن بالعصا فيبيض، وتختم على أنف الكافر فيفشو السواد فيه، فيقال: يا مؤمن يا كافر.

وروي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: هي الدابة التي أخبر تميم الداري عنها. وعن الحسن أنه قال: سأل موسى ربه أن يريه الدابة، فخرجت ثلاثة أيام ولم يدر أي طرفيها خرج ؟ فقال موسى: يا رب، رد هذا المتاع النفيس إلى مكانه لا حاجة لنا فيه. ويقال إنها تخرج بأجنادين عقيب الحاج، تسير بالنهار وتقف بالليل، يراها كل قائم وقاعد، وإنها لتدخل المسجد وقد عاذ به المنافقون فتقول: أترون المسجد ينجيكم مني ؟ هلا كان هذا بالأمس ؟ والله أعلم

ذكر الدخان

قال الله عز وجل: " فارْتَقِبْ يومَ تأتي السماءُ بدُخان مُبين " . وروي عن الحسن رضي الله عنه أنه قال: يجيء دخان فيملأ ما بين السماء والأرض حتى لا يدرى شرق ولا غرب، ويأخذ الكفار فيخرج من مسامعهم ويكون على المؤمن كهيئة الزكمة، ثم يكشفه الله عز وجل بعد ثلاثة أيام، وذلك بين يدي الساعة. وأكثر أهل التأويل على أنه الجوع الذي أصابهم في زمن النبي صلى الله عليه وسلم.

ذكر خروج يأجوج ومأجوج

قال الله عز وجل: " فإذا جاء وعدُ ربي جعله دَكّاءَ " يعني السد. وجاء في الأخبار من صفاتهم وعددهم ما الله به عليم، ولا يختلفون في أنهم بين مشارق الأرض وشمالها.

وروي عن مكحول أنه قال: المسكون من الأرض مسيرة مائة عام، ثمانون منها ليأجوج ومأجوج، وعشرة للسودان، وعشرة لبقية الأمم. ويأجوج ومأجوج أمتان، كل أمة أربعمائة ألف أمة، لا تشبه أمة أخرى، وعن الزهري أنهما ثلاث أمم: منسك، وتأويل، وتدريس. فصننف منهم كأمثال الشجر الطوال من الأرز، وصنف منهم عرض أحدهم وطوله بالسواء، وصنف منهم يفترش إحدى أذنيه ويلتحف بالأخرى.

وروي أن طول أحدهم شبر وأكبر. ويكون خروجهم بعد قتل عيسى الدجال. وإذا جاء الوقت جعل الله السد دكاً، كما ذكره عز وجل في كتابه، فيخرجون وينتشرون في الأرض. وروي أنهم يكون أول مقدمتهم بالشام وساقتهم ببلخ. قال: ويأتي أولهم البحيرة فيشربون ماءها، ويأتي أوسطهم فيلحسون ما فيها من النداوة، ويأتي آخرهم فيقولون: لقد كان هنا مرةً ماء ويكون مكثهم في الأرض سبع سنين. ثم يقولون: قد قهرنا أهل الأرض فهلموا نقاتل سكان السماء، فيرمون بنشابهم نحو السماء فيردها الله عليهم ملطخة بدم، فيقولون: قد فرغنا من أهل السماء، فيرسل الله عليهم النغف في رقابم فيصبحون موتى. ثم يرسل الله عليهم السماء فتجرفهم إلى البحر.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account