وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما: أن جبريل عليه السلام لما أتى النبي صلى الله عليه وسلم يسأل عن أمر الدين فقال: متى الساعة ؟ قال: ما المسؤول عنها بأعلم من السائل. قال: ما أمارتها ؟ قال: أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان. وعن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله رفع إلي الدنيا وأنا أنظر إليها وإلى ما هو كائن فيها إلى يوم القيامة، كما أنظر إلي كفي هذه. ومنه خبر الهاشمي والسفياني والقحطاني، والترك والحبشة والدجال، ويأجوج ومأجوج، وخروج الدابة والدخان، ونفخة الصور وعيسى، وطلوع الشمس من مغربها.
ذكر الفتن والكوائن في آخر الزمان
عن أبي إدريس الخولاني عن حذيفة بن اليمان قال: أنا أعلم الناس بكل فتنة كائنة إلى يوم القيامة، وما بي أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم أسر لي في ذلك شيئاً لم يحدث به غيري، ولكنه حدث مجلساً أنا فيه عن الكوائن والفتن التي يكون منها صغار وكبار، فذهب أولئك الرهط غيري.
وعن عوف بن مالك الأشجعي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعدد ستاً بين يدي الساعة، أولهن موتي فاستبكيت حتى جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يسكتني، ثم قال: قل إحدى، فقلت: إحدى. والثانية فتح بيت المقدس، قل: اثنتان. فقلت. قال: والثالثة موتان يكون في امتي كعقاص الغنم. قال: ثلاثة فقلت ثلاثة. قال: والرابعة: فتنة عظيمة تكون في أمتي لا تبقي بيتاً في العرب إلا دخلته. قل: أربعة. والخامسة: هدنة بين العرب وبين بني الأصفر، ثم يسيرون إليكم فيقاتلونكم. قل خمس. والسادسة: يفيض المال فيكم حتى يعطى أحدكم المائة من الدنانير فيسخطها. قل: ست.
وعن أبي إدريس عن جده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أول الناس هلاكاً فارس، ثم العرب على أثرهم.
وفي رواية معاوية بن صالح عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: النجوم أمان لأهل الماء، فإذا طمست النجوم أتى أهل السماء ما يوعدون، وأنا يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم أمان لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمان لأمتي، فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون، والجبال أمان لأهل الأرض فإذا انشقت الجبال أتى أهلها ما يوعدون.
وقد روى عطاء عن ابن عباس وسلمة بن الأكوع رضي الله عنهم، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلائق، يتسافدون على ظهر الطريق تسافد البهائم.
وفي رواية أبي العالية: لا تقوم الساعة حتى يمشي إبليس في الطرق والأسواق يقول: حدثني فلان عن رسول الله بكذا وكذا، افتراءً وكذباً.
وقال بعض أهل التفسير في قوله تعالى: " حمعسق " إن الحاء حرب في آخر الزمان، والميم ملك بني أمية، والعين عباسية، والسين سفيانية، والقاف القيامة. فمن ذلك ما مضى، ومنه ما هو منتظر.
ذكر خروج الترك
روى أبو صالح عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمين الترك. قوم وجوههم كالمجان المطرقة، صغار الأعين خنس الأنوف يلبسون الشعر. وقيل إن هلاك سلطان بني هاشم على أيدي الأتراك الإسلامية؛ وهلاك الأتراك الإسلامية على أيدي كفرة الترك، وقيل: هم أهل الصين يستولون على الأقاليم. والله سبحانه وتعالى أعلم.
ذكر الهدة في رمضان وهي من أشراط الساعة
حكى البيروني عن الأوزاعي، عن عبد الله بن لبابة، عن فيروز الديلمي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: تكون هدة في رمضان توقظ النائم وتفزع اليقظان. وفي رواية الأوزاعي: يكون صوت في نصف شهر رمضان يصعق له سبعون ألفاً، ويخرس له سبعون ألفاً، وتتفتق له سبعون ألف بكر، قال: ثم يتبعه صوت آخر. فالأول صوت جبريل، والثاني صوت إبليس، وقيل: الصوت في رمضان، والمعمعة في شوال، وتمييز القبائل في ذي القعدة. ويغار على الحاج في ذي الحجة. والمحرم أوله بلاء وآخره فرج؛ قالوا: يا رسول الله من يسلم منه ؟ قال: من يلزم بيته ويتعوذ بالسجود.