يغني المزاج عن العلاج نسيمة
باللطف عند هبوبه وركوده
ياحبذا أزهاره وثماره
ونبات ناجمة وحب حصيده
والغصن قد كسي الغلائل بعدما
أخذت يدا كانون في تجريده
نال الصبا بعد المشيب وقد جرى
ماء الشبيبة في منابت عوده
والو رد في أعلى الغصون كأنه
ملك تحف يبه سراة جنوده
ونظر لنرجسه الجني كأنه
طرف تنبه بعد طول هجوده
وانظر إلى المنثور في منظومة
متنوعاً بفضوله وعقوده
وقال أيضاً في وصف حديقة
وأطلق الطير فيها سجع منطقه
مابين مختلف منه ومتفق
والظل يسرق الدوح خطوته
وللمياه دبيب غير مسترق
وقد بدا الورد مفتراً مباسمه
والنرجس الفض فيها شاخص الحدق
والسحب تبكي وثغر البرق مبتسم
والطير تسجع من تيه ومن أنق
فالطير في طرب والسحب في حرب
والماء في هرب والغصن في قلق
وقال أحمد شوقي بك في وصف الطبيعة
تلك الطبيعة قف بنا ياساري
حتى أريك بديع صنع الباري
الأرض حولك والسماء اهتزتا
لروائع الآيات والآثار
ولقد تمر على الغدير تخاله
والنبت مرآة زهت بإطار
حلو التسلسل موجه وخريره
كأنامل مرت على أوتار
ينساب في مخضلة مبتلة
منسوجة من سندس ونضار
وترى السماء ضحى وفي جنح الدجى
منشقة عن أنهر وبحار
في كل ناحية سلكت ومذهب
جبلان من صخر وماء جار
وقال محمد حافظ بك إبراهيم يصف المنيل
نظرت للنيل فاهتزت جوانبه
وفاض بالخير في صهل ووديان
يجري على قدر في كل منحدر
لم يجف أرضاً ولم يعمد لطغيان
كأنه ورجال الري تحرسه
مملك سار في جند وأعوان
قد كان يشكو ضياعاً مذ جرى طلقاً
حتى أقمت له خزان أسوان
وقال أيضاً عن لسان حال اللغة العربية واصفاً لها
رجعت لنفسي فاتهمت حصاتي