FluentPlex

Jewels of Literature

الباب الثاني في فنون الإنشاء

Original text Public domain

Read with the dictionary

ولو عرف الطّبيبُ دواء داءٍ

يردَّ الموتَ ما قاسى النّزاعا

وفي يوم المصانع قد تركنا

لنا بفعالنا خبراً مشاعا

أقمنا بالذّوابل سوقَ حرب

وصيرنا النفوس لها متاعا

حصاني كان دلاّل المنايا

فخاضَ غبارها وشرى وباعا

وسيفي كان في الهيجا طبيباً

يداوي رأس من يشكو الصُّداعا

أنا العبدُ الذي خبّرت عنه

وقد عاينتني فدع السماعا

ولو أرسلتُ رمحي مع جبان

لكان بهيبتي يلقى السّباعا

ملأتُ الأرضَ خوفاً من حسامي

وخصمي لم يجدْ فيها اتّساعا

إذا الأبطال فرَّتْ خوفَ بأسي

ترى الأقطار باعاً أو ذراعا

وقال أيضاً في الفخر والحماسة

أعادي صرفَ دهر لا يعادى

وأحتملُ القطيعةَ والبعادا

وأظهرُ نصح قوم ضيعوني

وإن خانت قلوبهم الودادا

أعلّلُ بالمنى قلباً عليلاً

وبالصبر الجميل وإن تمادى

تعيّرني العدا بسواد جلدي

وبيضُ خصائلي تمحو السّوادا

وردت الحربَ والأبطالُ حولي

تهزّ اكفُّها السُّمرَ الصّعادا

وخضتُ بمهجتي بحر المنايا

ونار الحرب تتَّقدُ الصعادا

وعدت مخضّبا بدم الأعادي

وكربُ الرّكض قد خضب الجوادا

وسيفي مرهفُ الحدّين ماض

تقدُّ شفارهُ الصَّحرَ الجمادا

ورمحي ما طعنت به طعيناً

فعاد بعينه نظرَ الرّشادا

ولولا صارمي وسنان رمحي

لما رفعت بنو عبس عمادا

وقال يتوعد النعمان بن المنذر ملك العرب ويفتخر بقومه

لا يحملُ الحقدَ من تعلوبه الرُّتبُ

ولا ينال العلى من طبعه الغضبُ

لله درُّ بني عبس لقد نسلوا

من الأكارم ما قد تنسلُ العرب

قد كنت فيما مضى أرعى جمالهمُ

واليومَ احمي حماهم كلّما نكبوا

لئن يعيبوا سوادي فهو لي نسبٌ

يومَ النّزال إذا ما فاتني النّسب

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account