وكقول الزمخشري المتوفى سنة 528ه? في ختام إحدى مقالاته (إن الطيش في الكلام يترجم عن خفة الأحلام وما دخل الرفق شيئا إلا زانه وما زان المتكلم إلا الرزانة) وأما في غير ذلك فالأكثر فيه أن يضمن غرضا آخر من الدعاء أو عرض النفس على خدمة المكتوب إليه أو توقع الجواب منه أو غير ذلك مما تحتمله مقامات الكلام وتقتضيه دواعي الحال:وأكثر ما يختمونها في النثر بعد الأغراض المذكورة بقولهم إن شاء الله: أو بمن الله وفضله: وما أشبه ذلك وكثيرا ما يختم الناثر بقوله والسلام: أو بلا حول ولا قوة إلا بالله: أو قوله والله المستعان: أو بقوله والحمد لله أولا وآخرا باطنا وظاهرا. أو بقوله والله أعلم: أو غير ذلك. وربما ختم بمثل كختام الخوارزمي المتوفى سنة 383ه رسالته بقوله: ولقد سلك الأمير من الكرم طريقا يستوحش فيها لقلة سالكها ويتيه في قفارها لدروس آثارها وانهدام منازلها أعانه الله على صعوبة الطريق وقلة الرفيق وألهمه صبرا يهون عليه احتمال المغارم ويقرب عليه مسافة المكارم، فبالصبر تنال العلا وعند الصباح يحمد القوم السرى.
"ومن أمثلته في الشعر قول ابن الوردي المتوفى سنة 749ه?"
سلامٌ عليكم ما أحبّ وصالكم
وغايةُ مجهودِ المقلّ سلامٌ
تقسيم الإنشاء إلى فني النظم وانثر